تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
يستخلف ، ولو حفرها لا للتملك بل للانتفاع ، فهو أحق بها مدة مقامه عليها ، وقيل : يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ، وكذا قيل : في ماء العين والنهر ، ولو قيل : لا يجب ، كان حسنا ، وإذا فارق فمن سبق إليها ، فهو أحق بالانتفاع بها . وأما مياه العيون والآبار والغيوث ، فالناس فيها سواء ، ومن اغترف منها شيئا بإناء ، أو حازه في حوضه أو مصنعه فقد ملكه .
شرح
البئر ( أجمع لتعذّر تسليمه لاختلاطه بما يستخلف ) عند الأخذ منه . ( ولو حفرها ) في المباح ( لا للتملّك بل للانتفاع ) بها موقّتا ( فهو أحقّ بها مدّة مقامه عليها ) لا يجوز مزاحمته فيها فإذا تركها حلّ لغيره الانتفاع بها ( وقيل « 1 » : يجب عليه بذل الفاضل من مائها عن حاجته ، وكذا قيل في ماء العين والنهر ، ولو قيل : لا يجب ) بذل الزائد ( كان حسنا ، وإذا فارق ) ها معرضا عنها ( فمن يسبق إليها فهو أحقّ بالانتفاع بها ) . ( وأمّا مياه العيون والآبار ) غير المملوكة ( و ) ماء ( الغيوث فالناس فيها سواء ومن اغترف منها شيئا بإناء أو حازه في حوضه أو مصنعه « 2 » فقد ملكه ) .
هامش
( 1 ) قال شيخ الجواهر قدس سره : « لم نتحقق القائل ولعله الشيخ » ( الجواهر 38 / 123 ) . ( 2 ) المصنع - بوزن مجمع - واحد المصانع وهو ما يجمع فيه ماء المطر ، ويسمى مصنعة - بفتح النون وضمّها - أيضا .