تورث ، وقال الشيخ رحمه اللّه : لا تورث تعويلا على رواية طلحة بن زيد ، وهو بتري ، والأول أشبه ، تمسكا بعموم الآية .
الثالثة : وهي تورث كالمال فلو ترك زوجة وولدا ، فللزوجة الثمن وللولد الباقي ، ولو عفا أحد الوراث عن نصيبه لم يسقط ، وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ، وفيه تردّد ضعيف .
شرح
الشّفعة تورث ، وقال الشيخ « 1 » رحمه اللّه : لا تورث تعويلا على رواية ) محمد بن يحيى عن ( طلحة بن زيد ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم » ( و ) لكن ( هو بتري و ) لذا أنّ ( الأول أشبه ، تمسكا بعموم الآية ) « 2 » .
المسألة ( الثالثة : وهي ) أنّ الشفعة ( تورث كالمال ، فلو ترك زوجة وولدا ) مثلا ( فللزوجة الثمن ) منها ( وللولد الباقي ، ولو عفا أحد الورّاث عن نصيبه لم تسقط ) الشفعة ( وكان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع ، وفيه تردّد ) « 3 » ولكنه ( ضعيف ) .
هامش
( 1 ) النهاية ص 425 وحجة الشيخ الرواية التي ضعفها المصنف لأن راويها بتري ، والبترية - بضم فسكون - فرقة من الزيدية قيل هم أصحاب كثير النوا ، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي عليه السّلام وخلطوها بولاية الشيخين ويثبتون لهم الإمامة ويتبرؤن من عثمان وطلحة والزبير وعائشة ويرون الخروج مع ولد علي عليه السّلام ، وقيل : هم منسوبون إلى المغيرة بن سعد ولقبه الأبتر مضافا إلى الملك للموروث فإذا أثبتناها للوارث لزم ثبوت الشفعة بملك الغير وهو باطل ، هذا وقد رجع الشيخ عن هذا القول في الخلاف 2 / 180 .
( 2 ) بل الآيات الدالة على أرث ما ترك مضافا إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ما ترك الميت من حق فلوارثه » وحق الشفعة مما ترك ( انظر المسالك 2 / 280 ) .
( 3 ) منشأ التردّد من عدم تبعض الشفعة لأن مصدرها - وهو الموروث - واحد فليست إلا شفعة واحدة وإن كثر المستحق لها ، ومن أن عفو أحد الورثة انما -