فأهمل ، فعلى الثاني نصف قيمته معيبا ، ولعلّ فقه هذه المسألة ينكشف باعتبار فرض نفرضه ، وهي دابة قيمتها عشرة ، جني عليها فصارت تساوي تسعة ، ثم جنى آخر فصارت إلى ثمانية ، ثم سرت الجنايتان ، ففيها احتمالات خمسة : لا يخلو أحدها من خلل ، وهو إمّا الزام الثاني بكمال قيمته معيبا ، لأن جناية الأول غير مضمونة ، بتقدير أن يكون مباحا وهو ضعيف ، لأنه مع إهمال التذكية جرى مجرى المشارك في جنايته ، وإما التسوية في الضمان وهو حيف على
شرح
قيمته بتمامها معيبا بالعيب الأول ) لأنه حرم بفعله ( وإن ) أدركه الأول و ( قدر ) على ذكاته ( فأهمله ) ا حتى مات ( فعلى الثاني نصف قيمته معيبا ) لأن الموت حصل بفعلهما ( ولعلّ فقه هذه المسألة ينكشف باعتبار فرض نفرضه ، وهي ) « 1 » على سبيل المثال ( دابة قيمتها عشرة ) دنانير ( جنى عليها ) جان ( فصارت تساوي تسعة ، ثم جنى ) عليها ( آخر فصارت ) قيمتها ( إلى ثمانية ثم سرت الجنايتان ) فيها حتى تلفت ( ف ) حينئذ يكون ( فيها احتمالات خمسة ، لا يخلو أحدها من خلل ) :
( وهو ) آ : ( إمّا إلزام الثاني بكمال قيمته معيبا « 2 » لأن جناية الأول غير مضمونة بتقدير أن يكون مباحا « 3 » ، وهو ضعيف لأنه مع إهمال التذكية يجري « 4 » مجرى المشارك بجنايته ) كما في مسألة الصيد التي تقدمت ، ب : ( وأمّا التسوية ) بينهما ( في الضمان ) بمعنى أنه
هامش
( 1 ) أي المسألة المفروضة .
( 2 ) وهي تسعة .
( 3 ) مثل أن يكون الجاني مالكا .
( 4 ) جرى ، خ ل ، والمراد إهمال الثاني للتذكية مع القدرة عليها .