تردّد . ولو أغلق عليه بابا ولا مخرّج له ، أو في مضيق لا يتعذّر قبضه ملكه ، وفيه أيضا إشكال ، ولعلّ الأشبه أنه لا يملك هنا إلّا مع القبض باليد أو الآلة ، ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ، فإن نوى اطلاقه وقطع نيّته عن ملكه ، هل يملكه غيره باصطياده ؟
الأشبه لا ، لأنه لا يخرج عن ملكه بنيّة الإخراج ، وقيل : يخرج ، كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله ، فإنه يكون كالمبيح له ، ولعلّ بين الحالين فرقا .
شرح
معتادة ) للصيد ( وفيه تردّد « 1 » ، ولو أغلق عليه « 2 » بابا ولا مخرج له ، أو ) جعله ( في مضيق « 3 » لا يتعذّر ) فيه ( قبضه ملكه ) لدخوله تحت قبضته ( و ) لكن ( فيه أيضا إشكال ) ينشأ من صدق الأخذ عليه ( ولعلّ الأشبه أنه لا يملك هنا إلّا مع القبض باليد أو الآلة ، ولو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه ) لسبق يده عليه ( فإن ) كان قد ( نوى إطلاقه وقطع نيته عن ملكه هل يملكه غيره باصطياده ؟
الأشبه ) أنه ( لا ) يملكه ( لأنه لا يخرج عن ملكه ) « 4 » الثابت بسببه الشرعي ( بنيّة الأخراج ) التي لم يثبت كونها سببا شرعيّا في ذلك ( وقيل : يخرج ) عن ملكه ( كما لو وقع منه شيء حقير فأهمله فإنه يكون ) بإهماله ( كالمبيح له ) في جواز الأخذ ( ولعلّ بين الحالين « 5 » فرقا ) يختلف الحكم فيه .
هامش
( 1 ) منشأ التردّد ممّا ذكر في المتن ، ومن أن اتخاذ الموحلة ليقع بها الصيد يجري مجرى الحيازة للمباح فيملكه بذلك .
( 2 ) أي على الصيد .
( 3 ) المضيق : ما ضاق من الأماكن ، والمراد هنا ما لا مخرج له .
( 4 ) الضمير في « يملكه » للثاني ، وفي « ملكه » للأول .
( 5 ) أي الصيد والشيء الحقير .