ولا يصح تدبير : المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا الساهي . وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيا كان أو ذميا ، ولو دبر المسلم ، ثم ارتد ، لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردّته عتق المدبّر ، هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ، ولو كان عن فطرة لم ينعتق المدبر بوفاة المولى لخروج ملكه عنه ، وفيه تردد ، ولو ارتد لا عن فطرة ، ثم دبّر صح على تردد ، ولو كان عن فطرة لم يصح ، وأطلق الشيخ الجواز ، وفيه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتد عن فطرة ، ولو دبر الكافر كافرا فأسلم
شرح
( ولا يصحّ تدبير المجنون ، ولا المكره ، ولا السكران ، ولا السّاهي ، وهل يصح التدبير من الكافر ؟ الأشبه نعم ، حربيّا كان أو ذميّا ) لكونه بمنزلة الوصيّة التي لا تعتبر فيها نيّة القربة ( ولو دبّر المسلم فارتدّ لم يبطل تدبيره ، ولو مات في حال ردّته عتق المدبّر ، هذا إذا كان ارتداده لا عن فطرة ، ولو كان ) ارتداده ( عن فطرة لم ينعتق المدبّر بوفاة المولى لخروج ملكه عنه ) بالارتداد ( وفيه تردّد « 1 » ، ولو ارتد لا عن فطرة ثم دبّر ) وهو في ارتداده ( صحّ ) بناء على عدم اعتبار القربة فيه ، ولكن ( على تردّد « 2 » ، ولو كان ) ارتداده ( عن فطرة ) ثم دبّر ( لم يصح ) لخروج المال عن ملكه بارتداده ( وأطلق الشيخ ) « 3 » رحمه اللّه ( الجواز ، وفي ) إطلاق ( ه إشكال ينشأ من زوال ملك المرتد عن
هامش
( 1 ) التردّد من عدم حصول شرط الصحة وهو الاستمرار على الملك إلى الموت حتى ينعتق ، ومن سبق حق المدبّر على حقّ الوارث .
( 2 ) منشأ التردّد من بقاء المال على ملك المرتد الملّي ، وكون التدبير كالوصية لا يحتاج إلى نيّة القربة ، ومن اشتراط نيّة القربة ، وهي متعذرة من الكافر .
( 3 ) انظر المبسوط 6 / 173 .