تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أما العتق : فعبارته الصريحة التحرير ، وفي الاعتاق تردد ، ولا يصح بما عدا التحرير ، صريحا كان أو كناية ولو قصد به العتق ، كقوله : فككت رقبتك أو أنت سائبة ، ولو قال لأمته : يا حرّة وقصد العتق ، ففي تحريرها تردد ، والأشبه عدم التحرير لبعده عن شبه الإنشاء ، ولو كان اسمها حرة ، فقال : أنت حرة ،
شرح
( أمّا العتق فعبارته الصريحة : التحرير ) وهو أن يقول المالك : أنت أو هي أو فلان أو فلانة أو نحو ذلك - حرّ ( وفي الأعتاق ) بقول أعتقتك ( تردّد ) « 1 » . ( ولا يصح ) إنشاء العتق ( بما عدا ) لفظ ( التحرير ) خاصّة من أي لفظ ( صريحا كان ) اللفظ ( أو كناية ولو قصد به العتق كقوله : فككت رقبتك ، أو ) كناية كقوله : ( أنت سائبة ) أو نحو ذلك ( ولو قال لأمته : يا حرّة ، وقصد العتق ) بذلك ( ففي تحريرها تردّد « 2 » ، والأشبه عدم التحرير ) به ( لبعده عن شبه الإنشاء ) لأن « يا » إنما هو إنشاء للنداء وإن جاز التجوّز به عنه لكنه استعمال
هامش
- بمعونة اللّه عز وجل . ( 1 ) منشأ التردّد من أن أهل اللغة يستعملون لفظة العتق في التحرير استعمالا ظاهرا بحيث لا يفهم منها عند الإطلاق إلا التحرير ويؤيد هذا اتفاق الفقهاء على حصول العتق بقول المالك لجاريته : « أعتقتك وجعلت مهرك عتقك » ومن الاجماع على أن الملك لا ينتقل إلا بأحد الأسباب المحرّرة وليس إلا لفظة التحرير التي أجمعوا على صحّة العتق مع التلفّظ بها . ( 2 ) التردّد من أن التحرير حكم شرعي فيقتصر فيه على اللفظ الذي وضعه الشارع وليس إلا أنت حرّ أو أنت حرّة ، مضافا إلى أنّها بغير هيئة الصيغة المعه‌دة في العتق كما أشار إليه المصنف رحمه اللّه بقوله : « والأشبه » الخ ، ومن « الأعمال بالنيّات » وهو قد نوى العتق مضافا إلى ما ذكر في المتن من أن حرف النداء مجاز في معنى : أنت .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 229 | المحقق الحلي