لا يملك ، وقيل : يصح لأن له الرجوع ، والأول أشبه ، ولو كانت الهبة فاسدة صح البيع على الأحوال ، وكذا القول فيمن باع مال مورثه ، وهو يعتقد بقاءه ، وكذا إذا أوصى برقبة معتقة ، وظهر فساد عتقه .
الثانية : إذا تراخى القبض عن العقد ثم أقبض حكم بانتقال الملك من حين القبض ، لا من حين العقد ، وليس
شرح
الرجوع ) فيها ( والأول أشبه « 1 » ، ولو كانت الهبة فاسدة ) والواهب يعتقد صحتها « 2 » فباعها ( صح البيع على ) جميع ( الأحوال ) من غير فرق فيها بين هبة الرحم والمعوّض عنها وغيرهما ( وكذا القول ) بصحة البيع ( في من باع مال مورثه وهو يعتقد بقاءه ) ثم تبيّن موته قبل البيع ( وكذا ) تصحّ الوصيّة ( إذا أوصى ) إنسان لآخر ( برقبة ) من رقيقه وهو يعلم أنّها ( معتقة وظهر فساد عتقه ) لها إلا إذا رجع عن الوصية قبل موته .
المسألة ( الثانية : إذا تراخى القبض ) في الهبة ( عن العقد ثم أقبض ) الملك إلى الموهوب له لعدم اعتبار الفورية فيه ولكن ي ( حكم بانتقال الملك من حين القبض لا من حين العقد ، وليس
هامش
( 1 ) القول بعدم الصحة للشيخ والقاضي ويحيى بن سعيد وإليه مال المصنف بقوله : « والأول أشبه » والقول بالصحة لا يعرف القائل قبل نقل المصنف له ( انظر الجواهر 28 / 194 ) .
( 2 ) يأتي فساد الهبة فيما لو وهب مال مورثه معتقدا موته وانتقال الميراث إليه فباع ثم تبيّن أن موته حصل بين الهبة والبيع فالهبة هنا فاسدة لأنه وهب ما لا يملك والبيع صحيح لأنه باع ما انتقل إليه ملكه ، وقد تكون الهبة فاسدة والبيع صحيحا فيما لو وهب ما لا يملك ثم باعه بيعا فضوليا وأجاز المالك البيع .