كذلك الوصية ، فإنه يحكم بانتقالها بالموت مع القبول ، وإن تأخر .
الثالثة : لو قال : وهبت ولم أقبضه ، كان القول قوله ، وللمقرّ له إحلافه إن ادّعى الإقباض ، وكذا لو قال : وهبته وملكته ثم أنكر القبض ، لأنه يمكن أن يخبر عن وهمه .
الرابعة : إذا رجع في الهبة وقد عابت لم يرجع بالأرش ،
شرح
كذلك الوصيّة فإنه يحكم بانتقالها ) إلى الموصى إليه ( بالموت مع القبول وإن تأخّر ) القبض .
المسألة ( الثالثة : لو قال ) الواهب : قد ( وهبت ) لفلان الشيء الفلاني ( و ) لكنّي ( لم أقبّضه ، كان القول قوله ) لأنه منكر للأقباض ( و ) إذا حصل نزاع كان ( للمقرّ له ) بالهبة ( احلافه ، إن ادّعى ) عليه ( الأقباض ، وكذا لو قال : وهبته وملكته « 1 » ، ثم أنكر القبض ) فالقول قوله أيضا وللموهوب له إحلافه إن ادعى عليه الأقباض ( لأنّه « 2 » يمكن أن يخبر عن وهمه ) « 3 » .
المسألة ( الرابعة : إذا رجع ) الواهب ( في الهبة وقد عابت ) عند المتّهب ( لم يرجع ) الواهب عليه ( بالأرش ) لأنّه حدث في عين مملوكة للمتّهب سلطه الواهب عليها « 4 » ( وإن زادت ) الهبة عند
هامش
( 1 ) يمكن أنه أراد بقوله : « وملكته » التوكيد لأن الهبة تنعقد بالتمليك وفي مطولات شروح الشرائع كلام حول هذه اللفظة يرجع إليها من أراد ذلك .
( 2 ) أي الواهب .
( 3 ) الوهم : التخيّل والظن والمعنى ، يمكن انه يخبر عن توهمه أنه لم يقبض ومتى أحتمل ذلك لم يحكم عليه بالإقرار بالقبض .
( 4 ) الجواهر 28 / 203 .