كان ولدها حرا ، وعليه قيمته للموقوف عليهم ، ولو وطئها الواقف كان كالأجنبي .
وأما الصدقة فهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول واقباض .
شرح
عليه ( رقّيته في ) ضمن ( العقد ) فحينئذ يكون رقّا ( و ) كذلك ( لو وطئها الحرّ بشبهة كان ولدها حرّا ) لأنه كالصحيح ( و ) لكن ( عليه قيمته للموقوف عليهم ، و ) كذلك ( لو وطئها الواقف كان كالأجنبي ) في حرية الولد مع الشرط وتقويمه بناء على خروجها عن ملكه بالوقف « 1 » .
( وأمّا الصّدقة « 2 » : فهي ) التطوّع بتمليك العين بلا عوض « 3 » ،
وهي ( عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول وإقباض « 4 » ) بإذن المالك ( ولوهامش
( 1 ) ينظر الجواهر 28 / 124 .
( 2 ) لفظ « الصدقة » يطلق على الزكاة المفروضة وقد مرّ بحثها في كتاب خاص ، وعلى الأوقاف وعلى الهبة المراد بها القربة إلى اللّه تعالى وهي المقصودة تحت هذا العنوان وان استطرد المصنّف رحمه اللّه إلى ذكر الصدقة المفروضة المحرمة على بني هاشم لبيان أنّ الصدقة المندوبة لا تحرم عليهم .
( 3 ) هكذا عرّفها المصنّف في النافع ص 159 .
( 4 ) ذهب بعضهم أنه يكفي فيها الايجاب والقبول الفعليين لما جرت عليه سيرة الأئمة عليهم السّلام فلقد كان علي بن الحسين وموسى بن جعفر عليهما السّلام يرميان بالصدقة في بيوت الفقراء ولا يتحقق في ذلك العقد اللفظي وعلى ذلك جرت سيرة المؤمنين أيضا من صدر الإسلام إلى يوم الناس هذا اللهم أن يقال : إن فعلهم عليهم السّلام من باب دفع المال مجانا قربة إلى اللّه تعالى أو أن الصدقة تجوز بالمعاطاة كما تجوز بالعقد ، ولكن المصنّف وفاقا لكثير من العلماء ذهب إلى أنها لا تلزم إلا بالإيجاب والقبول اللفظيين .