ولو قبضها المعطى له من غير رضا المالك لم تنتقل اليه ، ومن شرطها نيّة القربة ، ولا يجوز الرجوع فيها بعد القبض على الأصح ، لأن المقصود بها الأجر وقد حصل ، فهي كالمعوّض عنها .
والصدقة المفروضة محرمة على بني هاشم ، إلّا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند الاضطرار ، ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم .
شرح
قبضها المعطى له من غير رضا المالك لم تنتقل ) بالملك ( إليه ) « 1 » لعدم الإقباض بالأذن .
( ومن شرطها : نيّة القربة ، و ) إذا أعطاها المتصدّق بهذه النيّة ( لا يجوز ) له ( الرجوع فيها بعد القبض على الأصح « 2 » ، لأن المقصود بها الأجر وقد حصل ، فهي ) كالهبة ( المعوّض عنها ) لا يجوز له الرجوع فيها كما يأتي بيانه في بحث الهبات .
( والصدقة المفروضة محرّمة على بني هاشم إلّا صدقة الهاشمي أو صدقة غيره عند الاضطرار ، ولا بأس بالصدقة المندوبة عليهم ) كما تقدم ذلك في أوصاف مستحقي الزكاة .
هامش
( 1 ) مثل أن يدخل الفقير محلّا فيجد فيه شيئا من التمر كان قد أعدّه إنسان للصدقة فيأخذ منه بدون علم من أعده ظنّا منه أنه مشمول بذلك .
( 2 ) يشير ب « على الأصح » إلى ما ذهب اليه الشيخ ومن تبعه بأن صدقة التطوّع كالهبة في جميع الأحكام التي منها الرجوع فيها في بعض الوجوه ( انظر الجواهر 28 / 130 ) .