لو زوج الوليان كلّ واحد منهما صاحبه ، وشرط لكل واحدة مهرا معلوما ، فإنه يصح ، ولو زوّج أحدهما الآخر ، وشرط أن يزوجه الأخرى بمهر معلوم ، صحّ العقدان وبطل المهر ، لأنه شرط مع المهر تزويجا ، وهو غير لازم ، والنكاح لا يدخله الخيار ، فيكون لها مهر المثل ، وفيه تردّد ، وكذا لو زوّجه ، وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ، ولم يذكر مهرا .
شرح
أمّا لو زوّج الوليان كلّ واحد منهما صاحبه وشرط لكلّ واحدة مهر معلوما فإنه يصحّ ، ولو زوّج أحدهما الآخر وشرط أن يزوّجه الآخرى بمهر معلوم صحّ العقدان ، وبطل المهر لأنه شرط مع المهر تزويجا وهو « 1 » غير لازم ) للمرأة لأنه مشروط على غيرها فلا يلزمها الوفاء به ولأنه إذا لزم الشرط لزم الخيار فيه ( والنكاح لا يدخله الخيار ، ف ) يبطل المهر وحينئذ ( يكون لها مهر المثل ) كما هو الحال في كلّ مهر فاسد ( وفيه تردّد « 2 » وكذا ) يصح العقد ، ويكون لها مهر المثل ( لو زوّجه وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ولم يذكر مهرا ) .
هامش
- ومنه يقال : شغر الكلب إذا رفع رجله ، وشغر فلان فخرا إذا رفع صوته مفتخرا ، ويقال : شغرت الأرض إذا لم يبق فيها من يحميها فسمي بذلك لرفع المهر وخلو البضع عنه وهو من أنكحه الجاهلية فكان الرجل يقول للآخر زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو ابنتي على أن يكون صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى وقد حرمه الإسلام بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا شغار في الإسلام » ( انظر الوسائل ، كتاب النكاح ، أبواب عقد النكاح ب 27 ح 2 والتنقيح الرائع 3 / 114 ، والمسالك 1 / 499 وسنن البيهقي 7 / 200 ومختار الصحاح في « شغر » ) .
( 1 ) أي التزويج .
( 2 ) منشأ التردد من أنه شرط فاسد اشتمل عليه العقد فينبغي ان يفسد العقد ، -