والوصي أمين لا يضمن ما يتلف إلا عن مخالفته لشرط الوصية أو تفريط .
ولو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي ممّا في يده من غير إذن حاكم إذا لم يكن له حجة ، وقيل : يجوز مطلقا ، وفي شرائه لنفسه من نفسه تردّد ، أشبهه الجواز إذا أخذ بالقيمة العدل .
وإذا أذن الموصي للوصيّ أن يوصي جاز إجماعا ، وان لم يأذن له ، لكن لم يمنعه ، فهل له أن يوصي ؟ فيه خلاف ، أظهره المنع ، ويكون النظر بعده إلى الحاكم ، وكذا لو مات
شرح
( والوصيّ أمين لا يضمن ما يتلف ) في يده من المال الموصى به ( إلا ما كان عن مخالفته لشرط الوصيّة أو تفريط ) منه به ( ولو كان للوصي دين على الميّت جاز أن يستوفي ) دينه ( ممّا في يده ) من مال الموصي ( من غير إذن حاكم إذا لم يكن له حجة ) على إثبات دينه ، ( وقيل « 1 » : يجوز مطلقا ) سواء كانت له حجة أو لم تكن ( وفي شرائه ) شيئا من مال الوصيّة ( لنفسه من نفسه تردّد « 2 » أشبهه الجواز إذا أخذ بالقيمة العدل ، وإذا أذن الموصي للوصي أن يوصي ) لغيره بما أوصاه به ( جاز إجماعا ، وإن لم يأذن له ) بذلك صريحا و ( لكن لم يمنعه ) منه ( فهل له أن يوصي ) لغيره ( فيه خلاف ) بين العلماء ( أظهره المنع ) عند أكثرهم ( و ) مع القول
هامش
( 1 ) القول بالجواز لابن إدريس في السرائر ص 384 .
( 2 ) منشأ التردد من أن العقد صدر من أهله ومحله ، ومن التغاير بين الموجب والقابل .