لم يمض ما ينفرد به كلّ واحد منهما عن صاحبه إلّا ما لا بد منه ، مثل كسوة اليتيم ومأكوله وللحاكم جبرهما على الاجتماع ، فإن تعاسرا جاز له الاستبدال بهما ، ولو أراد قسمة المال بينهما لم يجز ، ولو مرض أحدهما أو عجز ضمّ اليه الحاكم من يقوّيه ، أما لو مات أو فسق ، لم يضم الحاكم إلى الآخر وجاز له الانفراد ، لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود الوصي ، وفيه تردد ولو شرط لهما الاجتماع والانفراد كان تصرف كل واحد منهما ماضيا ولو انفرد ، ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل واحد منهما فيما يصيبه ، كما يجوز انفراده قبل
شرح
أمور الوصيّة لتخيّل كل واحد منها المصلحة فيما يراه ( لم يمض ما ينفرد به كلّ واحد منهما عن صاحبه إلا ما لا بد منه مثل كسوة اليتيم ) الذي هما وصيين عليه ( ومأكوله ، وللحاكم ) إذا استمرت المشاحّة بينهما ( جبرهما على الاجتماع ) مع الإمكان ( فإن تعاسرا ) على وجه يتعذر جمعهما ( جاز له الاستبدال بهما ) صونا لوصايا الميت عن التعطيل ، وحفظا للمال من التلف « 1 » ( ولو أرادا قسمة المال بينهما ) ليتصرّف كلّ واحد منهما منفردا ( لم يجز ) للزوم اجتماعهما في التّصرّف ( ولو مرض أحدهما أو عجز ) عن القيام بأمر الوصية ( ضمّ إليه الحاكم ) الشرعي ( من يقويه ) على القيام بما أوكل إليه منها ( أمّا لو مات أو فسق ) على وجه ينعزل به عن الوصاية ( لم ) يحتج أن ( يضمّ الحاكم إلى الآخر ) من يقوم مقامه ( وجاز له الانفراد ) بتنفيذ الوصيّة ( لأنه لا ولاية للحاكم مع وجود
هامش
( 1 ) الجواهر 28 / 409 .