تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الابتياع ، إلا أن يمضي مدة جرت العادة بتغير المبيع فيها ، وإذا احتمل التغيير كفى البناء على الأول ، ويثبت له الخيار إن ثبت التغير ، وان اختلفا فيه ، فالقول قول المبتاع مع يمينه ، على تردد ، فإن كان المراد منه الطعم أو الريح فلابد من اختباره بالذوق أو الشم ، ويجوز شراؤه من دون ذلك بالوصف ، كما
شرح
مشاهدة المبيع عن وصفه ولو غاب ) المبيع عن المشتري ( وقت الإبتياع إلا أن يمضي مدّة جرت العادة ) في مثلها ( بتغيّر ) مثل هذا ( المبيع فيها ) فيبطل البيع حينئذ لتحقّق الجهالة والغرر وان لم يكن كذلك فلا بطلان « 1 » ، ( وإذا احتمل التغيير كفى البناء على ) النظر ( الأول ، و ) لكن ( يثبت له الخيار إن ثبت ) حصول ( التغيّر ) ، بين المشاهدة والبيع ( وإن اختلفا فيه ) فقال المشتري : ليس هو على ما رأيته ، وقال البائع : هو ما رأيته ( فالقول قول المبتاع مع يمينه على تردّد « 2 » ) . ( فإن كان المراد ) من المبيع ( الطعم أو الريح ) وكان أنواعا متعدّدة يحتلف الثمن باختلافها ( فلابد من اختباره بالذّوق أو الشمّ ) لرفع الجهالة ، ( ويجوز شراؤه ) أيضا ( من دون ذلك بالوصف ) القائم مقام الاختيار ( كما ) يقوم مقام الرؤية ، ولذا يصحّ أن
هامش
( 1 ) نبّه بذلك على خلاف بعض العامة حيث اشترط مقارنة الرؤية للبيع فلو تقدمت بطلب عنده ، قال الشهيد في المسالك 1 / 175 : « واجماعنا أو أكثر أهل العلم على خلافه لكن بشرط أن لا يكون مما يتغير في تلك المدة عادة وإلّا بطل البيع لأنه حينئذ مجهول » . ( 2 ) انظر الجواهر 22 / 431 ، ومنشأ التردد إن الذي قال : أن القول قول المشتري فلأن البائع مدّعي والمشتري منكر ، والذي عكس فلأصالة البيع وعدم التغيير ولزوم العقد فيكون القول قول البائع .