تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
صح ، ولو اقتصر على تعيين المزروع ، من غير ذكر المدة ، فوجهان ، أحدهما يصح ، لأن لكل زرع أمدا ، فيبنى على العادة كالقراض ، والآخر يبطل ، لأنه عقد لازم فهو كالإجارة ، فيشترط فيه تعيين المدة دفعا للغرر ، لان أمد الزرع غير مضبوط ، وهو أشبه . ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك إزالته ، على الأشبه ، سواء كان بسبب الزارع كالتفريط ، أو من قبل اللّه سبحانه ، كتأخّر المياه أو تغير الأهوية ، وإن اتفقا على التبقية ، جاز بعوض وغيره ، لكن إن شرط عوضا افتقر في لزومه إلى تعيين المدة الزائدة ، ولو شرط في العقد تأخيره ، إن بقي بعد المدة المشترطة ، بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة ،
شرح
يصح لأنّ لكلّ زرع أمدا فيبنى على العادة كالقراض و ) الوجه ( الآخر يبطل لأنه عقد لازم فهو كالإجارة فيشترط فيه تعيين المدّة دفعا للغرر لأن أمد الزرع غير مضبوط وهو أشبه ) بالأصول والقواعد ( ولو مضت المدّة والزرع باق ) في الأرض المستأجرة ( كان للمالك إزالته على الأشبه سواء كان ) البقاء ( بسبب الزارع كالتفريط أو من قبل اللّه سبحانه ) وتعالى ( كتأخير المياه وتغيّر الأهوية وإن اتفقا على التبقية جاز بعوض وغيره « 1 » لكن إن شرط ) مالك الأرض ( عوضا ) معيّنا ( افتقر في لزومه ) إلى عقد مستأنف و ( إلى تعيين المدة الزائدة ولو شرط ) الزارع ( في ) ضمن ( العقد ) أنّ له ( تأخيره إن بقي ) الزرع للأمر المتقدم ( بعد المدّة المشترطة بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدّة ) .
هامش
( 1 ) كالإباحة مثلا .