وإن كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع ، قيل : لا يقضى بها ، وقيل : يقضى مع اليمين وهو الأشبه ، ولا يرجّح دعوى أحدهما بالخوارج التي في الحيطان ، ولا الروازن ، ولو اختلفا في خصّ قضي لمن اليه معاقد القمط ، عملا بالرواية .
الرابعة : لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ، ولا تسقيف ولا إدخال خشبة إلا بإذن شريكه ، ولو انهدم لم
شرح
القول قوله مع يمينه ) لصيرورته بذلك صاحب يد ( وإن كان لأحدهما عليه جذع أو جذوع قيل « 1 » : لا يقضى بها ) لجريان العادة التسامح في مثل ذلك ( وقيل « 2 » : يقضى ) بها لصاحبها ( مع اليمين وهو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده لأنه تصرف دال على الملكية ولا يعارضه التسامح المذكور ( ولا يرجح دعوى أحدهما بالخوارج التي في الحيطان ) كالنقش والزخرفة ( ولا الروازن ) .
( ولو اختلفا في خصّ قضي ) به ( لمن إليه معاقد القمط « 3 » عملا بالرواية « 4 » ) .
المسألة ( الرابعة : لا يجوز للشريك في الحائط التصرف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة ) ولا غير ذلك ( إلّا بإذن شريكه )
هامش
( 1 و 2 ) القول بعدم القضاء للشيخ والقول به لغيره ( انظر المسالك 1 / 272 ) .
( 3 ) الخصّ - بالضم - : ما يعمل من القصب شبه الجدار حاجزا بين الملكين ، والقمط - بالكسر - : ما يشدّ به الأخصاص .
( 4 ) هي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن خصّ بين دارين فذكر أنّ عليا عليه السّلام قضى به لصاحب الدار الذي من قبله القمط . ( الوسائل ، كتاب الصلح ب 14 ح 1 ) .