تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وإن لم يبرئه المحتال ، على الأظهر . ويصح ان يحيل على من ليس عليه دين ، لكن يكون ذلك بالضمان أشبه . وإذا أحاله على المليّ ، لم يجب القبول . لكن لو قبل لزم ، وليس له الرجوع ولو افتقر ، أمّا لو قبل الحوالة جاهلا بحاله ، ثم بان فقره وقت الحوالة ، كان له الفسخ والعود
شرح
المحتال « 1 » على الأظهر ) « 2 » . ( ويصح أن يحيل على من ليس ) له ( عليه دين ، لكن يكون ذلك بالضمان أشبه ) بل استظهر بعضهم أنها ضمان « 3 » ( وإذا أحاله على الملي لم يجب ) عليه ( القبول ) و ( لكن لو قبل ) الحوالة عليه ( لزم وليس له الرجوع ) عنها ( ولو افتقر ) بعد القبول ( أما لو قبل الحوالة ) وكان المحتال ( جاهلا بحاله ثم بان فقره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود على المحيل ، وإذا أحال ) المحيل
هامش
( 1 ) أي يقول له : برأتك ممّا لي عليك أو ما في هذا المعنى . ( 2 ) يشير بهذا الاستظهار إلى الخلاف في المسألة فالذين قالوا : إنّ ذمّة المحيل تبرأ بمجرد قبول المحتال ورضى المحيل سواء صرّح المحتال بالبراءة أو لم يصرّح لأن الحوالة من العقود للأزمة ، والوفاء بالعقود واجب بالنص والاجماع والقول بغير هذا القول طرح لتشريع الحوالة ، أما الذين قيّدوا البراءة بالابراء فمدركهم رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام وفيها : « إذا برأه فليس له أن يرجع إليه ، وان لم يبرئه فله ان يرجع على الذي أحاله » ( الوسائل كتاب التجارة أبواب الضمان ب 11 ح 2 ) ولكنّ الفريق الأوّل قالوا في ردّ هذا القول وتوجيه الرواية : إنّ القول بهذا موافق للمنقول عن الحسن البصري وهو معلوم الخلاف ، ويحتمل أن المراد بالرجوع عليه - كما في الرواية - في حالة إعساره مع جهل المحتال به ، وإلا فهي من اخبار الآحاد ومعارضه بما هو أقوى منها دلالة ، وأوضح متنا في أخبار الأئمة عليهم السّلام . ( 3 ) انظر الجواهر 26 / 165 .
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 262 | المحقق الحلي