تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
عليه ، إذ لا يجب ان يدفع الا مثل ما عليه ، وفيه تردد . ولو أحال عليه ، فقبل وأدّى ، ثم طالب بما أداه ، فادعى المحيل انه كان له عليه مال ، وأنكر المحال عليه ، فالقول قوله مع يمينه ، ويرجع على المحيل ، وتصح الحوالة بمال الكتابة ، بعد حلول النجم . وهل تصح قبله ؟ قيل : لا .
شرح
ذمته ( إذ لا يجب ) عليه ( أن يدفع إلّا مثل ما عليه ، وفيه تردد ) « 1 » . ( ولو أحال عليه فقبل ) المحال عليه ( وأدى ثم طالب ) المحال عليه المحيل ( بما أداه فادعى المحيل أنه كان له عليه مال وأنكر المحال عليه فالقول قوله مع يمينه و ) حينئذ ( يرجع على المحيل ) بعد اليمين بما أداه . ( وتصح الحوالة بمال الكتابة بعد حلول النجم ) « 2 » لثبوته في ذمة المكاتب ( وهل تصح قبله « 3 » ؟ قيل « 4 » : لا ) تصح لجواز تعجيز
هامش
( 1 ) منشأ التردد أن الذي اشترط تساوي المالين لأن حقيقة الحوالة تحويل ما في ذمّة المحيل إلى ذمّة المحال عليه فإذا كان للمحتال بذمّة المحيل دراهم فحوّله على المحال عليه مع أن الذي له بذمّته دنانير كيف يصير حق المحتال دنانير ولم يقع عقد يوجب ذلك فإن كانت الحوالة استيفاء كيف يستوفي دنانير بدل الدراهم ، وان كانت معاوضة فهي معاوضة ارفاق ومسامحة للحاجة فيلزم فيها التجانس والتساوي دفعا للتسلط على المحال عليه بما ليس في ذمته ، اما إذا لم يشترط التساوي فإنّ الحوالة إذا كانت استيفاء فالاستيفاء جائز بالحبس وغيره مع التراضي ، وان كانت اعتياضا فالمعاوضة هنا على المختلفين جائرة لأنها ليست معاوضة بيع حتّى تفتقر إلى التقابض . ( 2 ) النجم : قدر معيّن من مال الكتابة أو مال الكتابة كلّه . ( 3 ) اما من يقول بالصحّة قبل حلوله جعله كالثمن في مدة الخيار وذلك لا يمنع من الحوالة . ( 4 ) القول للشيخ رحمه اللّه ( الجواهر 26 / 173 ) .