فإن كان المبيع موجودا استعاده البائع وإن تلف ، وقبضه بإذن صاحبه كان تالفا ، وإن فكّ حجره ، ولو أودعه وديعة فأتلفها ، ففيه تردد ، والوجه أنه لا يضمن .
الثالثة : لو فكّ حجره ، ثم عاد مبذّرا ، حجر عليه ، ولو زال فكّ حجره ، ولو عاد عاد الحجر ، وهكذا دائما .
شرح
إنسان كان البيع باطلا ، فإن كان المبيع موجودا ، استعاده البائع ) سواء كان عالما بحاله أو جاهلا لفساد البيع فله الرجوع في ماله متى وجده ( وإن تلف و ) قد ( قبضه ) المحجور عليه ( بإذن صاحبه كان تالفا ) من مال مالكه لأنه سلطه على إتلافه مع كونه سفيها ، ووجود التلف مانع من ثبوت العوض فلا ضمان ( وإن فكّ حجره ) بعد التلف لأنه إذا لم يلزم حال الإتلاف لا يلزم بعد الفك هذا إذا كان عالما أما مع الجهل فلتقصيره في المعاملة قبل الأختبار « 1 » .
( ولو أودعه ) إنسان ( وديعة فأتلفها ففي ) ضمان ( ه تردّد ) فقيل أنه يضمن لأنه بالغ عاقل ، ولأن المالك لم يسلطه على الإتلاف ولأنّ الأصل عصمة مال الغير ، ( و ) قيل ( الوجه أنه لا يضمن ) لأن المودع قد فرط باعطائه المال وهو منهي عن ذلك بقوله تعالىوَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ« 2 » فيكون بمنزلة من ألقى ماله في البحر .
المسألة ( الثالثة : لو فكّ حجره ) بحصول الرشد ( ثم عاد مبذّرا حجر عليه ولو زال ) السفه ( فكّ حجره ، ولو عاد عاد الحجر وهكذا دائما ) لأنّ نفي العلّة نفي للمعلول ووجودها يقتضي وجوده « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر المسالك 1 / 257 .
( 2 ) سورة النساء : 4 .
( 3 ) الجواهر 26 / 101 .