تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كان الموجود لهما ، وهو بناء على انحصار حقه فيهما ، ولو قيل التالف مضمون بقيمته ، وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة ، كان حسنا ، وأما لو اشترى عبدا من عبدين ، لم يصح العقد ، وفيه قول موهوم .
شرح
أحدهما ) ورد الآخر وقبض البائع الثمن ، فذهب بهما المشتري ( فأبق واحد ) من عنده ( قيل « 1 » : يكون التالف بينهما ) ويردّ العبد الثاني إلى البائع ( ويرجع ) المشتري منه ( بنصف الثمن ) ويبقى النصف الثاني للبائع لكون التلف بينهما ويذهب البائع في طلب العبد الآبق ( فإن وجده اختاره ) المشتري ( وإلا ) إذا لم يجده ( كان ) العبد ( الموجود لهما ، وهو بناء على انحصار حقّه فيهما ، ولو قيل ) : إنّ ( التالف مضمون بقيمته ) على المشتري ( وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمّة كان ) القول ( حسنا ، وأمّا لو اشترى عبدا من عبدين لم يصح العقد ) للجهالة ( وفي ) صحت ( ه قول موهوم ) « 2 » .
هامش
( 1 ) القول للشيخ في النهاية ص 410 . ( 2 ) موهوم : مرجوح لأنّ من معاني الوهم - كما في القاموس المحيط - مرجوح طرفي المتردّد ، وما في هذه المسألة مضمون رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : ( انظر الوسائل كتاب التجارة ، أبواب بيع الحيوان ب 16 ح 1 ) والرواية - كما في المسالك 1 / 210 في طريقها ضعف يمنع من العمل بها ما فيها من المخالفة للأصول الشرعية ، ولعدم انطباقه على القواعد كما في الجواهر 24 / 239 وقال ابن إدريس رحمه اللّه تعالى في السرائر ص 240 : « ما أورده شيخنا في نهايته خبر واحد لا يصلح ولا يجوز العمل به - علما بأن ابن إدريس رحمه اللّه لا يعمل بخبر الواحد - لأنه - أي العمل بهذا الخبر بالخصوص - مخالف لما عليه الأمة بأسرها ، مناف لأصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم واجماعهم لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف ، وقوله : « يفيض نصف الثمن ويكون العبد -