لهم ، فإن فعلوا شيئا من ذلك ، وكان تركه مشترطا في الهدنة ، كان نقضا ، وان لم يكن مشترطا كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير ، ولو سبّوا النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قتل السّاب ، ولو نالوه بما دونه عزّروا ، إذا لم يكن شرط عليهم الكف .
الرابع : ان لا يتظاهروا بالمناكير . كشرب الخمر ، والزنى ، وأكل لحم الخنزير ، ونكاح المحرمات ، ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض ، بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الإسلام ، من حد أو تعزير .
شرح
تركه مشترطا في الهدنة كان ) فعله ( نقضا ) لها ( وإن لم يكن مشترطا كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حدّ أو تعزير ) « 1 » .
( ولو سبّوا النبي صلّى اللّه عليه وآله قتل السّاب ) منهم كغيرهم من المسلمين ( ولو نالوه بما دونه « 2 » عزّروا إذا لم يكن شرط عليهم الكف ) عمّا نالوه به وإلا انتقض عهدهم .
( الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير « 3 » كشرب الخمر والزنى وأكل لحم الخنزير ونكاح المحارم ) « 4 » كما يفعله المجوس وغيرها من المحرمات في الإسلام وان كانت محلّلة في شرعهم ( ولو تظاهروا
هامش
( 1 ) سيأتي بيان ذلك في كتاب الحدود والتعزيرات بمشيئة اللّه سبحانه .
( 2 ) مثل أن يقول كذلك : ليس له علم بالحروب ، ولا معرفة له بسياسة الرعية يريد بذلك الغض منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والطعن عليه والعياذ باللّه .
( 3 ) المناكير جمع منكر وهو ضد المعروف .
( 4 ) المحرمات ، خ ل .