عدا الحقنة بالمائع وقيل : صبّ الدواء في الإحليل حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد .
الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ، ما لم ينفصل عن الفم ، وما ينزل من الفضلات من رأسه ، إذا استرسل وتعدى الحلق ، من غير قصد ، لم يفسد
شرح
( الحلق عدا الحقنة بالمائع ، وقيل « 1 » ) : إنّ ( صبّ الدواء في الإحليل حتّى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردّد ) « 2 » .
( الرابع : لا يفسد الصّوم بابتلاع النخامة « 3 » و ) لا يبطل بابتلاع ( البصاق ولو كان عمدا ما لم ينفصل عن الفم « 4 » ، و ) أمّا ( ما ينزل من الفضلات ) غير النخامة والبصاق ( من رأسه إذا استرسل ) في نزوله ( وتعدّى ) إلى ( الحلق من غير قصد لم يفسد الصّوم ، ولو تعمّد ابتلاعه أفسد ) ه .
هامش
( 1 ) هذا القول للشيخ عطر اللّه مرقده في المبسوط - كما في المدارك ص 276 - ولكنه قال في الخلاف : « التقطير في الذكر لا يفطر » ولعلّ مراده التفريق بين الصبّ والتقطير .
( 2 ) الإحليل : فتحة الذكر والمراد طريق البول ، والضمير في « يفسده » للصّوم ، ومنشأ التردّد أن من قال : إنّه يفطر فلأنّه أحد المسلكين فكان موجبا للإفطار كالحقنة ومن قال : إنّه لا يفطّر لأنّ المثانة ليست موضعا للاغتذاء وكونها منفذا إلى الجوف غير معلوم ولا يبطل الصوم بالأمر المحتمل فلهذا قال جماعة بعدم البطلان ومنهم المصنّف في المعتبر ص 303 .
( 3 ) النخامة - بضم النون - : البزقة التي تخرج من أقصى الحلق من مخرج الخاء المعجمة .
( 4 ) معنى الانفصال كمثل أن يستاك فيخرج السواك ثم يعيده ويبتلع ما عليه ، أو يبل الخيط بريقه ثم يخرجه ويعيده فيبتلع ما عليه .