أعلاها ، وأن يكون حافيا ، على سكينة ووقار ، ويغتسل لدخول المسجد الحرام ، ويدخل من باب بني شيبة ، بعد أن يقف عندها ، ويسلم على النبي عليه السّلام ، ويدعو بالمأثور .
شرح
فخّ ) وهو على فرسخ من مكّة للقادم من المدينة ( وإلّا ففي منزله ) بمكّة عند الوصول إليه « 1 » ( و ) يستحب ( مضغ الأذخر « 2 » و ) أن ( يدخل مكّة من أعلاها ) « 3 » تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( وأن يكون ) عند دخوله ( حافيا ) حاملا نعله بيده « 4 » يمشي ( على سكينة ووقار ، و ) أن ( يغتسل لدخول المسجد الحرام ) كما تقدّم
هامش
( 1 ) ظاهرة العبارة الترتيب وتقديرها إن لم يحصل له الغسل قبل دخول مكّة اغتسل في منزله بعده ، فإنّ « إلّا » مركبة من « إن » الشرطية و « لا » النافية والفاء رابطة داخلة على جواب الشرط فيكون التقدير : وان لا يمكن الاغتسال قبل الدخول اغتسل في منزله بعده عند الوصول ، ومقتضى الروايات التخيير كما في المدارك ، وعلى كل حال يتداخل الغسل هنا بناء على القول بالتداخل ، أو يتحد فيمكن الحاج الدخول به إلى المسجد ( انظر في تفصيل هذه المسألة المسالك 1 / 94 ، والمدارك ص 407 ، والجواهر 19 / 280 ) .
( 2 ) الأذخر - بكسر الهمزة والخاء المعجمة - نيتة طيبة الرائحة وجمعها أذاخر .
( 3 ) المراد بأعلى مكة ثنية كداء - بالفتح والمد - وتسمى بثنية المدينة أيضا وهي التي ينحدر منها إلى الحجون بمقبرة مكّة ، ولا يزال أكثر الحاج حتى اليوم ينحدرون من هذه الثنية ويعرج بعضهم على المقبرة لزيارة قبور آباء النبي صلّى اللّه عليه وآله كعبد مناف وعبد المطلب وأبي طالب وأم المؤمنين خديجة ومعهم كثير من الصحابة والتابعين والصلحاء والعلماء وقد اندرس أكثرها ولم يبق منها إلّا القليل ثم أغلقت الباب في الأيام الأخيرة ومنع زوّارها من الدخول زعما بأن ذلك من الشرك .
( 4 ) المسالك 1 / 120 .