بمال ، قيل : يسقط وان قلّ ، ولو قيل : يجب التحمّل مع المكنة كان حسنا ، ولو بذل له باذل وجب عليه الحج لزوال المانع ، نعم ، لو قال له : اقبل وادفع أنت لم يجب .
وطريق البحر كطريق البرّ ، فإن غلب ظن السلامة ، وإلا سقط ، ولو أمكن الوصول بالبرّ والبحر ، فإن تساويا في غلبة
شرح
يكون جائزا ( ولو قيل : يجب التحمّل مع المكنة كان حسنا ) لأنّه من باب تحمّل الظلم لأداء الواجب ، ما لم يكن مجحفا فلا يجب « 1 » ( ولو بذل له « 2 » باذل ) نيابة عنه فارتفع منعه ( وجب عليه الحج لزوال المانع ، نعم لو قال له ) الباذل ( اقبل ) هذا المال ( وادفع ) به ( أنت ) العدو ( لم يجب ) القبول وسقط عنه الفرض .
( وطريق البحر كطريق البرّ ) في الحكم ( فإن غلب ظنّ السّلامة ) على وجه ينتفي معه الخوف العقلائي « 3 » وجب الحجّ ( وإلّا سقط ) مع الانحصار فيه ( ولو أمكن الوصول ) للحجّ ( بالبرّ والبحر فإن تساويا في غلبة ) ظنّ ( السّلامة ) المعتدّ به عند العقلاء ( كان مخيّرا ) في سلوك أيّهما شاء ( وإن اختصّ أحدهما ) في غلبة ظنّ السلامة ( تعيّن ) سلوكه ( ولو تساويا في ) الظن ب ( رجحان العطب « 4 » سقط الفرض ) .
هامش
( 1 ) في المعتبر ص 329 : « الأقرب إن المطلوب إذا كان مجحفا لم يجب وإن كان يسيرا وجب بذله » .
( 2 ) الضمير لظالم ، لأن قبول الهدية ليس بواجب كما تقدم .
( 3 ) العقلائي : الذي يعتد به العقلاء لا الخوف الذي يتوهمه أهل الوسوسة وضعاف القلوب من الناس .
( 4 ) العطب : الهلاك .