تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتم به كفايته ، وليس ذلك شرطا ، ومن هذا الباب تحلّ لصاحب ثلاثمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين . اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني . ويعطى الفقير ولو كان له دار يسكنها ، أو خادم يخدمه ، إذا كان لا غناء له عنهما . ولو ادعى الفقر ، فإن عرف صدقه أو كذبه
شرح
في حرمتها عليه ( ولو ) قصر الاكتساب أو ( قصرت ) الصنعة ( عن كفايته جاز له أن يتناولها ، وقيل : يعطى ) منها ( ما يتمّ به كفايته ، وليس ذلك شرطا ) بل يعطى ما يزيد على ذلك « 1 » ( و ) ظهر ( من هذا الباب ) أنّ الزكاة ( تحلّ لصاحب الثلاثمائة ) من الدراهم أو أكثر إذا كان ربحها لا يقوم بنفقته ، ( وتحرم على صاحب الخمسين ) درهما مع قيام الربح منها بمؤنته ( اعتبارا بعجز الأوّل عن تحصيل الكفاية ) في مؤنته ( وتمكّن الثاني ) منها ( و ) عليه ( يعطى الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه إذا كان لا غنى له عنهما ) ولا يكلّف ببيعهما ( ولو ادعى ) أحد ( الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما
هامش
( 1 ) من قال : إنّه يقتصر على ما يتم به كفايته استند إلى ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وقد سأله عن المحترف الذي لا يكفي كسبه لنفقته أيأخذ من الزكاة فقال عليه السّلام : « يأخذ البقية من الزكاة » وحمل قوله عليه السّلام « تعطيه حتى تغنيه » على غير المكتسب من الفقراء ولكن الأكثر لا يقولون بالتفصيل وأن قوله عليه السّلام « يأخذ البقية من الزكاة » غير صريح في المنع عن الزائد ، وإن الفقر يشمله ولذا جاز له أن يتناول من الزكاة وصريح الأخبار وإجماع العلماء على جواز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه .