الفقراء والمساكين ، وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤنة سنتهم ، وقيل : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية . ثم من الناس من جعل اللفظين بمعنى واحد . ومنهم من فرّق بينهما في الآية ، والأول أشبه ، ومن يقدر على اكتساب ما يموّن به نفسه وعياله لا يحلّ له أخذها ، لأنه كالغنيّ ، وكذا ذو الصّنّعة ، ولو
شرح
( سبعة ) « 1 » بجعل ( الفقراء والمساكين ) صنفا واحدا ( وهم الذين تقصر أموالهم عن مؤنة سنتهم ) ، بحسب وضعهم وحالهم ( وقيل « 2 » : من يقصر ماله عن أحد النصب الزكوية ، ثم من الناس من جعل اللفظين ، بمعنىّ واحد ، ومنهم من فرق بينهما « 3 » في الآية ) الكريمة « 4 » ( والأوّل أشبه ) « 5 » .
( ومن يقدر على اكتساب ما يمون به نفسه وعياله ) بالكسب اللائق بحاله ( لا يحلّ له ) الزكاة ( لأنّه كالغني ) قوة ( وكذا ذو الصنعة ) كالنجارة والحدادة والصياغة والصباغة والحياكة ونحو ذلك
هامش
( 1 ) جعل المصنّف رحمه اللّه في المعتبر ص 277 الأصناف ثمانية وهنا سبعة ولعلّه يرى أنّ الفقراء والمساكين صنفا واحدا .
( 2 ) هذا القول للشيخ في الخلاف كما في الحدائق 12 / 159 .
( 3 ) اختلفت كلمات الفقهاء وعلماء اللغة هل أنّ لفظي الفقراء والمساكين مترادفان على معنى واحد أو متغايران بحيث أنّ لكل لفظ معنى خاصا في كلام طويل لا يسع المقام لدرجه هنا تعرفه بالرجوع إلى المدارك ص 277 والجواهر 15 / 296 - 304 وكيف كان فلا يضرّ ذلك في هذا الموضع لاتفاق الفقهاء على استحقاق كلّ منهما الزكاة .
( 4 ) يريد قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . .الآية ، سورة التوبة : 61 .
( 5 ) أي كون الفقراء والمساكين صنفا واحدا .