تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثانية : الموالاة في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ في خلالها من غيرها ، استأنف القراءة ، وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت ، وفي قول يعيد الصلاة ، أما لو سكت في خلال القراءة لا بنيّة القطع ، أو نوى القطع ولم يقطع مضى في صلاته .
شرح
الصلاة بها ( وقيل « 1 » : هو مكروه ) . المسألة ( الثانية : الموالاة « 2 » في القراءة شرط في صحتها فلو قرأ في خلالها ) بعضا ( من ) سورة أخرى ( غيرها استأنف القراءة ) من رأس لتحصل المولاة في القراءة بالاستئناف ( وكذا لو نوى ) المصلّي ( قطع القراءة وسكت ) عازما على القطع فإنه يستأنف القراءة ( وفي
هامش
( 1 ) صرّح المصنّف قدس سرّه في المعتبر ص 177 ببطلان الصّلاة بها محتجا بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله في الصلاة : ( إنّ هذه الصلاة لا يصلح فيها من كلام الآدميين ) وقول « آمين » من كلامهم وبقوله عليه السّلام : ( إنّما هي - أي الصّلاة - التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) وإنما للحصر وليس التأمين أحدها لأنّ معناه : اللّهم استجب ، ولو نطق بذلك - أي التأمين بطلت صلاته ، وكذا ما قام مقامه - يعني اللهم استجب - ثم قال : ويمكن أن يقال فيهما بالكراهة ويحتج بما رواه جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قول الناس في الصلاة جماعة حين تقرأ فاتحة الكتاب آمين ، قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها ، وبعضهم يرى أنها بضم الهمزة أي ما أحسنها كقوله عليه السّلام في التّثويب « ما نعرفه » وقد ظهر أن في المسألة ثلاثة أقوال ( الأول ) الحرمة والبطلان ، وهذا هو المشهور بين المتقدمين والمتأخرين وعليه عمل الإمامية قديما وحديثا ( الثاني ) التفصيل بين الحرمة وعدم الإبطال ( الثالث ) الكراهة وعدم الإبطال - كما في المتن - وهذا القول شاذّ ونادر بل لا يعرف قائله ونسبته إلى أبي الصلاح غير ثابتة . ( 2 ) الموالاة : المتابعة والمراد هنا أن لا يتخلّلها غيرها ولا يسكت سكوتا يخرج به عن كونه قارئا .