عوّل عليه ، ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد فأخبره كافر ، قيل : لا يعمل بخبره ، ويقوى عندي أنه إن كان أفاده الظن عمل به .
ويعوّل على قبلة البلد إذا لم يعلم أنها بنيت على الغلط ، ومن ليس متمكّنا من الاجتهاد كالأعمى ، يعول على غيره ، ومن فقد العلم والظن ، فإن كان الوقت واسعا صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات ، لكل جهة مرّة . وان ضاق عن ذلك ، صلى من الجهات ما يحتمله الوقت . فإن ضاق إلا عن صلاة واحدة ، صلّاها إلى أي جهة شاء .
شرح
اجتهاده ( ولو لم يكن له طريق إلى الاجتهاد ) أصلا ( فأخبره كافر ، قيل : لا يعمل بخبره ) ولكنّ المحقّق قدس سرّه قال : ( ويقوى عندي أنّه إن كان أفاد ) خبره ( الظنّ عمل به ، ويعوّل على قبلة البلد ) ومحاريبهم ( إذا لم يعلم أنها بنيت على الغلط ، ومن ليس متمكّنا من الإجتهاد ) في معرفة القبلة ( كالأعمى ) جاز له أن ( يعوّل على غيره ، ومن فقد العلم والظن ) بمعرفة القبلة كالأعمى وغيره ( فإن كان الوقت واسعا صلّى الصّلاة الواحدة إلى أربع جهات لكلّ جهة مرّة « 1 » ، وإن ضاق ) الوقت ( عن ذلك « 2 » صلّى من الجهات ما يحتمله الوقت فإن ضاق ) الوقت ( إلّا عن صلاة واحدة صلّاها إلى أيّ جهة
هامش
( 1 ) قال المصنّف في المعتبر ص 145 : « وهو مذهب علمائنا » ثم قال : « لأن الاستقبال بالصّلاة واجب ولا يتحصّل الاستقبال إلّا كذلك » .
( 2 ) أي ضاق عن أداء الصّلاة الواحدة إلى أربع جهات .