تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحياة ( فارسي ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
موازرتي و أداء الأمانه إليّ ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب ، و العدوّ قد حرب ، و أمانة النّاس قد خزيت ، و هذه الأمّة قد فتكت و شغرت ، قلبت لابن عمّك ظهر المجنّ ، ففارقته مع المفارقين ، و خذلته مع الخاذلين ، و خنته مع الخائنين ، فلا ابن عمّك آسيت ، و لا الأمانة أدّيت ، و كأنّك لم تكن الله تريد بجهادك ، و كأنّك لم تكن على بيّنة من ربّك ، و كأنّك انّما كنت تكيد هذه الأمّة عن دنياهم ، و تنوي غرّتهم عن فيئهم ، فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمة أسرعت الكرّة ، و عاجلت الوثبة ، و اختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم ، و أيتامهم ، اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله ، غير متأثّم من أخذه ، كأنّك - لا أبا لغيرك - حدرت إلى أهلك تراثك من أبيك و أمّك ، فسبحان الله ! أ ما تؤمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف نقاش الحساب ؟ أيّها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب ، كيف تسيغ شرابا و طعاما و أنت تعلم أنّك تأكل حراما و تشرب حراما ؟ و تبتاع الإماء و تنكح النّساء من مال اليتامى و المساكين و المؤمنين ، المجاهدين الَّذين أفاء الله عليهم هذه الأموال ، و أحرز بهم هذه البلاد . فاتّق الله و اردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنّك إن لم تفعل ثمّ أمكنني الله منك لأعذرنّ إلى الله فيك ، و لأضربنّك بسيفي الَّذي ما ضربت به أحدا إلَّا دخل النّار . و و الله لو أنّ الحسن و الحسين فعلا مثل الَّذي فعلت ، ما كانت لهما عندي هوادة ، و لا ظفرا منّي بإرادة ، حتّى آخذ الحقّ منهما ، و أزيل الباطل عن مظلمتهما . و أقسم با لله ربّ العالمين : ما يسرّني أنّ ما أخذته من أموالهم حلال لي