تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

وقال البخاري فاتت النبي عليه السلام الصلاة ولم تفت عمر !

كانت مبارزة علي عليه السلام لعمرو بن عبد ود ظهراً ، وذهب معه جماعة ليتفرجوا على المبارزة منهم حذيفة وجابرالأنصاري والزبير وعمر ، وبعد انتصار علي عليه السلام أمرالنبي صلى الله عليه وآله عمر أن يبرز لضرار بن الخطاب أحد الذين عبروا الخندق مع عمرو فنكص عمر عنه . وقال أمير المؤمنين عليه السلام كما في كتاب سُليم / 247 : « ولقد نادى ابن عبد ود يوم الخندق باسمه ، فحاد عنه ولاذ بأصحابه حتى تبسم رسول الله صلى الله عليه وآله مما رءآ به من الرعب ! وقال : تقدم يا حبيبي يا علي . . والله يحكم بيننا وبين من ظلمنا حقنا وحمل الناس على رقابنا » . وبعد قتل عمرو والفرسان الذين عبروا معه ، أرسل الله عليهم الريح فزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله انشغل عن الصلاة يومهاحتى ذهب وقتها ! قال البخاري ( 1 / 147 ) : « إن عمر جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسب كفار قريش ! قال : يا رسول الله ماكدت أصلي العصرحتى كادت الشمس تغرب ؟ قال النبي : والله ماصليتها ! فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لهافصلى العصر بعدما غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب » ! أقول : يدل على كذب ما نسبه البخاري إلى النبي صلى الله عليه وآله أن مبارز علي عليه السلام لعمرو وهبوب الريح عليهم يوم الأربعاء قبل الظهر ! وزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله لم يصل ذلك اليوم العصر ، أو فاتته أربع صلوات ! وزعم عمر أنه ذهب إلى الخندق قبل صلاة العصر ، فكان يسبهم وهم في الطرف الثاني من الخندق ، وظل يسبهم ويسبهم ساعات إلى قريب المغرب ، ولم يضربه أحد منهم بسهم ولا بحجر ! ثم رجع عمر سالماً وأدرك صلاة العصر آخر الوقت ، فحكى ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فقال له أنت خير مني لأني لم أصلها أبداً ! فرجعوا إلى المدينة مساء ذلك اليوم والمسافة من الخندق إلى المدينة نحو ساعة فوصلوا إلى بطحان ، وهو واد متصل بالمدينة ( فتح الباري : 2 / 347 ) وصلى النبي صلى الله عليه وآله العصر التي فاتته مع المغرب !