انتهينا والله » ورواه ابن هشام ( 2 / 549 ) وفيه أبيات في إنكار الآخرة قال :
يخبرنا الرسول بأن سنحيا وكيف حياة أصداءٍ وهامِ » !
وذكر ابن حجر في فتح الباري ( 10 / 31 ) أن تلك الحفلة كانت في بيت أبي طلحة ، وكانوا عشرة صحابة أو أكثر ، وكان ساقيهم أنس بن مالك ! ثم قال : « ولأحمد عن يحيى القطان ، عن حميد ، عن أنس : كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء ، ونفراً من الصحابة عند أبي طلحة . ووقع عند عبد الرزاق عن معمر بن ثابت وقتادة وغيرهما ، عن أنس ، أن القوم كانوا أحد عشر رجلاً ، وقد حصل من الطرق التي أوردتها تسمية سبعة منهم ، وأبهمهم في رواية سليمان التيمي عن أنس ، ومن المستغربات ما أورده ابن مردويه في تفسيره من طريق عيسى بن طهمان عن أنس ، أن أبا بكر وعمركانا فيهم ! وهو منكرمع نظافة سنده ، وما أظنه إلا غلطاً » !
أقول : كلام ابن حجر ردٌّ للصحيح بلا حجة ! فإذا صح الحديث فلا استغراب !
ويؤيد صحة القصة : أن عائشة اهتمت بنفي نظم أبي بكر للأبيات الكفرية ، فقد روى البخاري ( 4 / 263 ) دفاعها عنه فقال : « عن عائشة أن أبا بكر تزوج امرأة من كلب يقال لها أم بكر ، فلما هاجر أبو بكر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، الذي قال هذه القصيدة ورثى كفار قريش ، وفيها :
يحدثنا الرسول بأن سنحيا وكيف حياة أصداء وهام »
لكنها نفت نظمها ، لأنها تنكرالنبوة والآخرة ! أما إنشادها فأقل مصيبةً !
وروى ابن حجر في الإصابة ( 7 / 39 ) أن عائشة كانت غاضبة لأن الناس لم يصدقوها ! « كانت تدعو على من يقول إن أبا بكر الصديق قال هذه القصيدة ثم تقول : والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية ولا في الإسلام ، ولكن تزوج امرأة من بني كنانة فلما هاجر طلقها فتزوجها ابن عمها هذا الشاعر ، فقال هذه القصيدة يرثي كفار قريش الذين قتلوا ببدر ، فتحامى الناس أبا بكر من أجل المرأة التي طلقها وإنما هوأبوبكر بن شعوب » !
راجع في الموضوع : أمالي الطوسي / 737 ، بسبعة أبيات ، وابن هشام : 2 / 549 بتسعة أبيات ، والغدير : 6 / 251 ،
و
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 216
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٢١٦