المختارة عن عمر أنه قال : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً ، فإنها تذهب المال والعقل ، فنزلت يسئلونك عن الخمر والميسر . التي في سورة البقرة ، فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً ! فنزلت الآية التي في سورة النساء : يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ، فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أقام الصلاة نادى أن : لايقربن الصلاة سكران ، فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً ! فنزلت الآية التي في المائدة ، فدعي عمر فقرئت عليه فلما بلغ فهل أنتم منتهون ؟ قال عمر : انتهينا انتهينا ) .
والمائدة آخر سورة من القرآن ، وقد نزلت قرب وفاة النبي صلى الله عليه وآله !
روى البخاري طرفاً من حفلة خمر فيها أبو بكر وعمر وأنس !
رووا أن أحد عشر صحابياً شربوا الخمر وغنوا بشعر لأبي بكر ينوح على قتلى المشركين في بدر ! فجاء النبي صلى الله عليه وآله غاضباً وبيده سعفة أو مكنسة ، ليضربهم بها !
وتتفاجأ بأن الحديث صحيح رواه تمام الرازي المتوفى 414 ، في الفوائد : 2 / 228 ، برقم : 1593 ، وفي طبعة : 3 / 481 : « بسنده صحيح عن أبي القموص قال : « شرب أبو بكر الخمر قبل أن تحرم فأخذت فيه ، فأنشأ يقول :
تَحَيَّيْ بالسلامة أمَّ بكرٍ * وهل لك بعد رهطك من سلامِ
ذريني أصطبح يا بكر أني * رأيت الموت نقَّبَ عن هشام
فودَّ بنو المغيرة أن فدوْهُ * بألف من رجال أو سوام
فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من القينات والخيل الكرام
فكائن بالطويِّ طويِّ بدر * من الشيزى تُكلل بالسنام
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقام معه جريدة يجر إزاره حتى دخل عليه ، فلما نظر إليه قال : أعوذ من سخط الله ومن سخط رسوله ، والله لا يلج لي رأساً أبداً !
فذهب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان فيه ، وخرج ، ونزل عليه : فَهَلْ أنتمْ مُنْتَهُون ! فقال عمر :