تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ما أدع بعدي شيئاً هو أهم إلي من أمر الكلالة . وقال : إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من لا يقرأ القرآن وإن مت فعليكم بها ! وقد روى أحاديثها مسلم وغيره من أمهات المصادر ، وفيها عمليات عمر المتنوعة مع الكلالة ! قال مسلم ( 2 / 81 ) : ( خطب عمر يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وآله ، وذكر أبا بكر . قال إني رأيت كأن ديكاً نقرني ثلاث نقرات وإني لا أراه إلا حضور أجلي . ثم إني لا أدع بعدي شيئاً أهم عندي من الكلالة ! وما راجعت رسول الله في شئ ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شئ ما أغلظ لي فيها ! وبسبب هذه المأساة لعمر مع الكلالة ، قرر البخاري أن يغطي على عمر ، فلم يرو شيئاً من أخبار الكلالة صاحبة الجلالة ! قال البخاري ( 6 / 242 ) : ( خطب عمرعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء . . والخمر ما خامر العقل . وثلاث وددت أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يفارقنا حتى يعهد الينا عهداً الجد والكلالة وأبواب من أبواب الربا ) . ومعناه أن النبي صلى الله عليه وآله توفي قبل أن يبين الكلالة ، فلا لوم على عمر ! بل على رسول الله صلى الله عليه وآله لأنها لم يبينها للمسلمين ، وخالف أمر الله له بالتبليغ !

قالوا أمر النبي بقطع النخيل فنهاه عمر !

ذكرت المصادر أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقطع بعض النخلات من بساتين بني النضير وهي نخلات ملتفة تقع بين معسكره وحصونهم ، اختبؤوا فيها ليلاً ورموا خيمته بسهام ، فقطع منها أو من سعفها الملتف بقدر الضرورة ، ويؤيد ذلك أنهم سموها البويرة ، ومعناها قطعة الأرض الصغيرة التي كانت بوراً غير مغروسة ثم غرست . لاحظ قول ابن شهرآشوب في المناقب ( 1 / 170 ) : « ثم حاصرهم نيفاً وعشرين يوماً وأمر بقطع نخلات ، قوله : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ ، وهي البويرة في قول حسان » . فالمقطوع نخلات لغرض مشروع ! لكن رواة السلطة صوروا الأمر كأنه إبادة منطقة