تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
محدث ! كل كلمة من كلامه تجمع علماً كثيراً » ! ورفعوا درجة عمر على درجة النبي صلى الله عليه وآله فصار لا ينطق عن الهوى إن هو إلا حديث الملائكة ! والنبي صلى الله عليه وآله قد يخطئ وينطق عن الهوى فيصحح له عمر ! فعمر زميل النبي صلى الله عليه وآله ، وله الحق أن يعترض عليه وأن يمنعه من كتابة عهده لأمته ! وله الحق أن يكون مهندس نظام الحكم بعد النبي صلى الله عليه وآله كما فعل في السقيفة ! فإن قلت : إن النبي صلى الله عليه وآله معصوم ، فجوابه وعمر يهرب منه الشيطان فهومعصوم ! ومع ذلك ابتكر الذهبي قاعدة لعصمة عمر وأبي بكر ! قال في كتابه : الموقظة في علم مصطلح الحديث / 84 ، بعد أن قسم طبقات أئمة الجرح والتعديل : ما نصه : « والعصمة للأنبياء عليهم السلام والصديقين ، وحكام القسط » ! وعمر عنده أول حكام القسط والعدل أو ثانيهم ، فهو معصوم عصمة تامة !

عمر معصوم وعصمته أقوى من عصمة نبينا صلى الله عليه وآله

قال البخاري ( 4 / 96 ) : « استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ، فلما استأذن عمرقمن يبتدرن الحجاب ، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله ؟ قال : عجبت من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي فلما سمعنَ صوتك ابتدرنَ الحجاب ! قال عمر : فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يَهَبْنَ ، ثم قال : أيْ عدوات أنفسهن ، أتهبنني ولاتهبنَ رسول الله ؟ قلن : نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وآله ! قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجَّاً إلاسلك فجاً غير فجِّك » وكرره البخاري في : 4 / 199 و : 7 / 93 ، فعمرمعصومٌ من كل الذنوب ، فهوأفضل من النبي صلى الله عليه وآله ! لأن الشيطان لايهرب من النبي صلى الله عليه وآله ، بل صارعه حتى في صلاته فأعانه الله عليه ! قال ابن القيم في زاد المعاد ( 1 / 268 ) : « كان صلى الله عليه وآله يصلي فجاءه الشيطان ليقطع عليه صلاته ، فأخذه فخنقه حتى سال لعابه على يده » ! ورواه في فقه السنة ( 1 / 265 )