تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
النجار فجاؤوا متقلدي السيوف ، كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وآله على راحلته وأبو بكر ردفه ، وملأبني النجارحوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة ، ويصلي في مرابض الغنم ) . ملاحظات أخفى البخاري ورواة السلطة أن أبا بكر ترك النبي صلى الله عليه وآله في قباء ! قال ابن هشام ( 2 / 342 ) : « نزل النبي صلى الله عليه وآله في قباء . ونزل أبو بكر على خبيب بن إساف أحد بني الحارث بن الخزرج بالسنح » . وقال ابن سعد ( 3 / 174 ) : « نزل أبو بكر على خارجة بن زيد بن أبي زهير وتزوج ابنته ، ولم يزل في بيت الحارث بن الخزرج بالسنح ، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وآله » . وفي أسد الغابة ( 3 / 219 ) : « وكان منزله بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير ، وكان قد حجر عليه حجرة من شعر ، فما زاد على ذلك حتى تحول إلى المدينة » . وقال ابن خلدون ( 2 ق 2 / 15 ) : « ونزل عليه السلام بقبا على سعد بن خيثمة ، وقيل على كلثوم بن الهدم ، ونزل أبو بكر بالسنح في بني الحرث » . وأخطأابن أبي الحديد أو كذب للتغطية على أبي بكرفقال في شرح النهج ( 13 / 305 ) : « وأما حال علي فلما أدى الودائع ، خرج بعد ثلاث من هجرة النبي صلى الله عليه وآله فجاء إلى المدينة راجلاً قد تورمت قدماه فصادف رسول الله صلى الله عليه وآله نازلاً بقباء على كلثوم بن الهدم فنزل معه في منزله . وكان أبو بكر نازلاً بقباء أيضاً في منزل خبيب بن يساف ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهما معه من قباء » ! وهذا لا يصح لأن منزل خبيب ليس في قباء ، بل في السنح غربي المدينة بفرسخين ! وقد ذكرت مصادرنا إصرار أبي بكر على النبي صلى الله عليه وآله أن يذهب المدينة فرفض قبل وصول علي عليه السلام فقال له أبو بكر لن يصل فكان يتوقع أن يقتل ! وفي الكافي ( 8 / 338 ) : « فقال له أبو بكر : إنهض بنا إلى المدينة ، فإن القوم قد فرحوا
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 209 | الشيخ علي الكوراني العاملي