أقول : تواترت الرواية عندنا أن القرشيين غيروا بعد النبي صلى الله عليه وآله حتى الصلاة ، فزادوا وأنقصوا ، وأن أهل البيت عليهم السلام تمسكوا بسنة النبي صلى الله عليه وآله حرفياً . ويكفي دليلاً على ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله أعاد مقام إبراهيم عليه السلام إلى مكانه فألصقه بالكعبة ، فاستدرك عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله وأعاد المقام إلى موضعه في الجاهلية !
روى البخاري بشارة النبي صلى الله عليه وآله بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام
قال البخاري ( 8 / 27 ) : ( جابر بن سمرة قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : يكون اثنا عشر أميراً . فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : إنه قال : كلهم من قريش ) .
وقال في تاريخه الكبير ( 1 / 446 ) : ( سمعت جابر بن سمرة ، سمع النبي صلى الله عليه وآله : يكون بعدي اثنا عشر خليفة ) .
وقال في ( 8 / 411 ) : ( عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : لا يزال أمر أمتي صالحاً حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ) .
أقول : لا يمكن تفسير هذا الحديث إلا بالأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام ، وقد فصلنا ذلك في رسالة : البشارة النبوية بالأئمة الاثني عشر عليهم السلام .
روى شهادة عمر بأن علياً عليه السلام أعلم الصحابة
قال البخاري ( 5 / 149 ) : ( عن ابن عباس قال قال عمر رضي الله عنه : أقرؤنا أُبَيّ ، وأقضانا عليٌّ ، وإنا لندع من قول أبيٍّ وذاك أن أبياً يقول لا أدع شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قال الله تعالى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا ) .
قال ابن حجر في فتح الباري ( 8 / 127 ) : ( وأما قوله : وأقضانا عليٌّ ، فورد في حديث مرفوع أيضاً عن أنس رفعه : أقضى أمتي علي بن أبي طالب . أخرجه البغوي . وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلاً : أرحم أمتي بأمتي أبي بكر ، وأقضاهم عليٌّ . الحديث ، ورويناه موصولاً في فوائد أبي بكر محمد بن العباس بن نجيح من حديث