تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
من أبيه وينتسب إلى آخر ، ثم يتوب ! بينما هذا يخلد في النار ولا يقبل منه صرف أي توبة ، ولا عدل ، أي فدية ! وهذه عقوبة العناد والتكبر والردة ، والخروج من الملة ، لاعقوبة ولد يقول أبي فلان ثم يتوب ! ويؤيد ما قلناه رواية أحمد ( 4 / 186 ) أن النبي صلى الله عليه وآله أطلق هذه اللعنة لما ذكر أهل بيته عليهم السلام وحقهم في المودة والخمس ، قال : « خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على ناقته فقال : ألا إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، وأخذ وبرة من كاهل ناقته ، فقال : ولا ما يساوي هذه أو ما يزن هذه . لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه » ! وقد نصت مصادرنا على أن النبي صلى الله عليه وآله فسره في مرض وفاته ، فقد أمر علياً عليه السلام أن يصعد المنبر قال له : « يا علي انطلق حتى تأتي مسجدي ثم تصعد منبري ، ثم تدعو الناس إليك ، فتحمد الله تعالى وتثني عليه وتصلي عليَّ صلاة كثيرة ، ثم تقول : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم وهو يقول لكم : إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره ! فأتيت مسجده وصعدت منبره ، فلما رأتني قريش ومن كان في المسجد أقبلوا نحوي فحمدت الله وأثنيت عليه ، وصليت على رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة كثيرة ثم قلت : أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ولعنتي ، على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره . قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب فإنه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ولكنك جئت بكلام غير مفسر ! فقلت : أُبْلِغُ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته الخبر فقال : إرجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري فاحمد الله وأثن عليه وصل عليَّ ثم قل : أيها الناس ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره . ألا وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم » ! ( أمالي المفيد / 353 ، والطوسي / 123 ) . وفي معاني الأخبار / 118 : « قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أنا وأنت أبوا هذه الأمة ، فلعن الله