تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فقهاء المذاهب ، ولم ينتبهوا إلى خطورة دلالته على أئمتهم ! ولو انتبه البخاري لأخفاه في مئات وألوف ما أخفاه ! وزعم مخالفونا أن الخمس لأهل البيت عليهم السلام خمس غنائم الحرب فقط ، وهذا لا يصح لأنه حرم عليهم الصدقة إلى يوم القيامة والغنائم تنتهي ، فلو كان الخمس محصوراً فيها لما حرم عليهم الصدقات ! قال البخاري ( 2 / 135 ) : ( أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال النبي : كِخْ كِخْ ليطرحها ! ثم قال : أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة ) . ورواه أيضاً : 4 / 36 ، ومسلم : 3 / 117 ، والبيهقي : 7 / 29 ، وأحمد : 2 / 279 ، وفيه : فأدخل النبي صلى الله عليه وآله فانتزعها منه ثم قال : أما علمت أن الصدقة لا تحل لآل محمد ! والدارمي : 1 / 386 ، بعنوان : باب الصدقة لا تحل للنبي ولا لأهل بيته ، والزوائد : 1 / 284 ، عن أحمد والطبراني ، وغيرهم . قال في فتح الباري ( 3 / 280 و : 2 / 133 ) : ( قوله : كخ كخ ، بفتح الكاف وكسرها كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يُستقذر . وفي رواية معمر : إن الصدقة لا تحل لآل محمد . قوله : باب الصدقة على موالي أزواج النبي : لم يترجم لأزواج النبي ولا لموالي النبي صلى الله عليه وآله لأنه لم يثبت عنده فيه شئ ، وقد نقل ابن بطال أنهن أي الأزواج لا يدخلن في ذلك باتفاق الفقهاء ! وقد تقدم أن الأزواج ليسوا في ذلك من جملة الآل فمواليهم أحرى بذلك . قال ابن المنير : إنما أورد البخاري هذه الترجمة ليحقق أن الأزواج لا يدخل مواليهن في الخلاف ولا يحرم عليهن الصدقة ، قولاً واحداً ) ! يعني : أن الصدقات ليست على حراماً على أزواج النبي صلى الله عليه وآله وليست كخاًكخاً ! ونلاحظ أن أتباع مذاهب السلطة يقرون بهذا الحق نظرياً وينسونه عملياً ، ثم يشرك بعضهم في الخمس نساء النبي صلى الله عليه وآله كما أشركهن في المودة والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ! وقال البخاري ( 2 / 133 ) : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يؤتى بالتمر عند صرام النخل فيجئ هذا بتمره وهذا من تمره حتى يصير عنده كوماً من تمر ، فجعل الحسن والحسين يلعبان بذلك التمر ، فأخذ أحدهما تمرة فجعله في فيه فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فأخرجهامن فيه فقال : أما علمت أن آل محمَّد لا يأكلون الصدقة ) !