تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فإن أسلمتوه حينئذ ذللتم ، وإن منعتموه قتلتم ! فقال أبو طالب : والله ، لنمنعه ما بقينا ) . قال الأميني في الغدير ( 1 / 207 ) : ( نذكر لفظ الطبري بنصه حتى يتبين الرشد من الغي ! قال في تاريخه ( 2 / 217 ) من الطبعة الأولى : ( إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يوازرني على هذا الأمرعلى أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعاً ، وقلت وإني لأحدثهم سناً وأرمصهم عيناً وأعظمهم بطناً وأحمشهم ساقاً : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع ) . وقال الأميني ( 2 / 279 ) : ( أخرجه أبو جعفر الإسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي المتوفى 240 ، في كتابه نقض العثمانية وقال : إنه روي في الخبر الصحيح . لكن حرفوه لإرضاء قريش ، ورواه الطبري في تاريخه كاملاً وأبهمه في تفسيره فقال : ثم قال : إن هذا أخي ، وكذا وكذا ! وتبعه ابن كثير ( النهاية : 3 / 40 ، والتفسير ( 3 / 351 ) ! أقول : لابد أن البخاري كان يحفظ هذا الحديث في المئة ألف الصحيحة التي يحفظها لكنه لم يروه لأنا يخالف دين السلطة ، ولذلك وقع في تناقض فروى نشاط النبي صلى الله عليه وآله في الدعوة ، ولم يكن بدأ بها ، وروى شفاعته لأسرته ، ولم تكن مطروحة ، وروى قوله لفاطمة عليها السلام قبل ولادتها ، ومخاطبته لبعضهم قبل إسلامه ! المسألة الرابعة : لم يعلن النبي صلى الله عليه وآله دعوته للناس حتى نزل عليه في أول السنة الرابعة قوله تعالى : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ . إِنَّا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ . وأخبره جبرئيل أنه قتل الفراعنة الستة من قريش في يوم واحد وأمره أن يعلن ، فخرج صلى الله عليه وآله إلى حِجْر إسماعيل أولاً ، وبعدها صعد على الصفا ذات يوم . وقد وثقنا ذلك في السيرة النبوية . وأن آية إنذار العشيرة نزلت في أوائل السنوات الثلاث من بعثته صلى الله عليه وآله ويوماقال أبو لهب : ( تباً لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا !