أفلت من البخاري حديث جعله النبي صلى الله عليه وآله قنبلة مغلفة !
لو فهم البخاري معنى هذا الحديث لما رواه ، قال ( 4 / 67 ) : ( عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال : خطبنا علي فقال : ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله ، وما في هذه الصحيفة ؟ فقال : فيها الجراحات وأسنان الإبل ، والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا ، فمن أحدث فيها حدثاً أو آوى فيها محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل . ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك ! وذمة المسلمين واحدة ، فمن أخفر مسلماً فعليه مثل ذلك ) !
وروى البخاري ( 8 / 12 ) عن سعد قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام ، فذكرته لأبي بكرة فقال : وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ) .
ملاحظة
أوصى النبي صلى الله عليه وآله أمته في حجة الوداع بأهل بيته عليهم السلام ، ولعن من ادعى لغير أبيه ، أو تولى غير مواليه ، أو لم يعط الأجرة لنبيه صلى الله عليه وآله !
فقد روى ابن ماجة ( 2 / 905 ) أنه صلى الله عليه وآله خطبهم في حجة الوداع على راحلته فقال : « ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل » والترمذي ( 2 / 293 ) وأحمد ( 4 / 239 ) والدارمي ( 2 / 244 و 344 ) وتقدمت رواية البخاري ( 2 / 221 ، و : 4 / 67 ) .
واستعمل النبي صلى الله عليه وآله هذا الأسلوب الكنائي متعمداً إبهامه ليصل إلى الأجيال ولاتطمسه قريش ! وكتبه النبي صلى الله عليه وآله في صحيفة صغيرة وعلقها في ذؤابة سيفه الذي ورَّثه لعلي عليه السلام ! كما روى البخاري ( 4 / 67 ) ومسلم ( 4 / 115 ) والترمذي ( 3 / 297 ) وفي تلك الصحيفة : لعن من تولى غير مواليه ! ويقصد من تولى غيره وغير علي عليه السلام لأنهما الأبوان المعنويان لهذه الأمة ! ولو عرف البخاري معناه لمزقه !
ويدل على أن معناه ذكرنا أن عقوبة اللعن والتخليد في النار لا يستحقها الولد الذي يهرب