تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نأتى هؤلاء القوم فننظر كيف يعملون ؟ قال : قلت : إن شئت ، قال : فجئناهم ، فنظرنا إلى عملهم ساعة ، ثم غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلى حتى اضطجعنا في صور من النخل ، وفى دقعاء من التراب فنمنا ، فوالله ما أهبَّنا إلا رسول الله صلى الله عليه وآله يحركنا برجله ، وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب : مالك يا أبا تراب ! لما يرى عليه من التراب . ثم قال : ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، الذي يضربك يا علي على هذه ووضع يده على قرنه ، حتى يبل منها هذه ، وأخذ بلحيته ) . ورواه أحمد : 4 / 263 ، والحاكم : 3 / 140 ، وصححه على شرط مسلم . ومجمع الزائد : 9 / 101 ، ووثقه ، ولا نطيل بسرد مصادره الكثيرة . 4 . إذا قارنت بين الأسباب الثلاثة التي رووها للقب أبي تراب ، تجد أن سبب غضبه من فاطمة عليها السلام وغضبه من المؤاخاة ، غير طبيعيين ولا منسجمين مع أخلاق علي عليه السلام ، وأن سبب غزوة العشيرة أقوى الأسباب وروايته أقوى الروايات ، لكن البخاري يبحث عما فيه طعن بعلي عليه السلام ! 5 . الظاهرأن النبي صلى الله عليه وآله تعمد تلقيب علي عليه السلام بلقب ظاهره الذم ليفرح به خصومه وحساده ، وهذه عادة بني هاشم أن يلقبوا حتى الصغار بألقاب عادية ، ليأخذها الناس وينبزوهم بها ، بدل أن ينبزوهم بألقاب يضعونها هم . قال الإمام الباقر عليه السلام ( الكافي : 6 / 20 ) : ( إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم ) . فأراد النبي صلى الله عليه وآله بذلك أن يبعد لمز قريش السيئ عن علي عليه السلام ، فوضع له لقب أبي تراب لينبزوه به . وبما أن النبي صلى الله عليه وآله لا ينطق عن الهوى ، فغرضه أن يكون لقب علي عليه السلام ظاهره الذم وباطنه المدح ، وأنه أبو البشر تشبيهاً له بآدم عليه السلام . وقد قال له النبي صلى الله عليه وآله : أنا وأنت أبوا هذ الأمة .

تعمد البخاري تخريب حديث : لأعطين الراية غداً

1 . روى عامة المحدثين والمؤرخين أن النبي صلى الله عليه وآله قصد خيبر بنحوألف مقاتل ورايته بيد علي عليه السلام ، فهو حامل رايته وقائد جيشه في كل المشاهد .