2 . السبب الحقيقي لتسمية النبي صلى الله عليه وآله علياً عليه السلام بأبي تراب في غزوة العشيرة لما نام هو وعمار في النخل ، وهي أشهر الروايات في كتب الحديث والسيرة وأصحها ، . لكنهم اخترعوا أنه غاضب فاطمة عليهما السلام ونام في المسجد . واخترعوا أنه غضب لما آخى النبي صلى الله عليه وآله بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد .
واختار البخاري أكثرالأسباب طعناً بعلي عليه السلام وهي اختلافه مع فاطمة عليها السلام ! وساعده أبو هريرة فقال : ( كان بين علي وفاطمة كلام فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وألقيَ له مثال فاضطجع عليه ، فجاءت فاطمة فاضطجعت من جانب وجاء علي فاضطجع من جانب ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يده فوضعها على سرته وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرته ، فلم يزل حتى أصلح بينهما ، ثم خرج فقيل له : يا رسول الله دخلت وأنت على حال ، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك ؟ قال : ما يمنعني وقد أصلحت بين اثنين أحب مَن على وجه الأرض إليَّ ) . ( علل الشرائع : 1 / 56 ، عن القطان ) .
وقد روى البخاري حديث عمار الصحيح في غزوة العشيرة في تاريخه الكبير ( 1 / 71 ) ، قال : ( أخبرنا عيسى بن يونس قال : أخبرنا ابن إسحاق قال : أخبرني يزيد بن محمد بن خثيم ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خثيم ، عن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلى رفيقين في غزوة العشيرة . .
ثم قال البخاري : هذا إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد ، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم ، ولا ابن خثيم من عمار ) . وجعل ذلك عذراً لعدم روايته !
وأجابه ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 9 / 130 ) كما تقدم ، والبخاري يعرف صحة السماع في هذا السند ، وكثرة طرق حديث عمار في غزوة العشيرة ، فإن لم يصح منها هذا الطريق صح غيره ، لكنه لا يريد حديثاً فيه منقبة لعلي عليه السلام ! بل يريد ما فيه طعن !
3 . قال ابن هشام ( 2 / 434 ) : ( عن عمار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي ابن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وآله وأقام بها ، رأينا أناساً من بني مدلج يعملون في عين لهم ، وفي نخل ، فقال لي على ابن أبي طالب : يا أبا اليقظان ، هل لك في أن
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 118
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٨