أبو تراب ! فضحك وقال : والله ما سماه إلا النبي صلى الله عليه وآله وما كان له اسم أحب إليه منه ! فاستطعمت الحديث سهلاً وقلت : يا أبا عباس كيف ؟ قال دخل علي على فاطمة ثم خرج فاضطجع في المسجد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله أين ابن عمك ؟ قالت : في المسجد ، فخرج إليه فوجد رداءه قد سقط عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره ، فجعل يمسح التراب عن ظهره فيقول : أجلس يا أبا تراب مرتين ) .
وقال البخاري ( 1 / 114 ، و : 7 / 140 ) : ( عن سهل بن سعد قال : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي تراب وإن كان ليفرح به إذا دعي بها جاء رسول الله صلى الله عليه وآله بيت فاطمة عليها السلام فلم يجد علياً في البيت فقال : أين ابن عمك ؟ فقالت : كان بيني وبينه شئ فغاضبني فخرج فلم يَقِلْ عندي . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لإنسان انظر أين هو ؟ فجاء فقال : يا رسول الله هو في المسجد راقد ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسحه عنه وهو يقول قم أبا تراب قم أبا تراب ) .
ملاحظات
1 . يريد البخاري أن يقول : إن علاقة علي بفاطمة عليهما السلام كانت سيئة فيها خلاف ، وكان يصل الأمر إلى أن علياً عليه السلام يخرج من البيت غاضباً من فاطمة وينام الظهيرة في المسجد ! قال ابن حجر في فتح الباري ( 7 / 58 ) : ( ظاهره أن ذلك أول ما قال له ذلك ، وروى ابن إسحاق من طريقه وأحمد من حديث عمار بن ياسر قال : نمت أنا وعلي في غزوة العشيرة في نخل ، فما أفقنا إلا بالنبي صلى الله عليه وآله يحركنا برجله يقول لعلي : قم يا أبا تراب ، لما يرى عليه من التراب . وهذا إن ثبت حمل على أنه خاطبه بذلك في هذه الكائنة الأخرى . ( يقصد بعد غزوة العشيرة )
ويروى من حديث ابن عباس أن سبب غضب علي كان لما آخى النبي صلى الله عليه وآله بين أصحابه ولم يؤاخ بينه وبين أحد ، فذهب إلى المسجد فذكر القصة وقال في آخرها : قم فأنت أخي . وحديث الباب أصح ، ويمتنع الجمع بينهما لأن قصة المؤاخاة كانت أول ما قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة وتزويج علي بفاطمة ودخوله عليها كان بعد ذلك بمدة . والله أعلم ) .
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 117
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١٧