4 . في فتح الباري ( 9 / 287 ) : ( في رواية الزهري : وإني لست أحرم حلالاً ولا أحلل حراماً ، ولكن والله لا تجمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل أبداً ، وفى رواية مسلم : مكاناً واحداً أبداً ، وفى رواية شعيب : عند رجل واحد أبداً . قال ابن التين : أصح ما تحمل عليه هذه القصة أن النبي صلى الله عليه وآله حرم على عليٍّ أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبى جهل لأنه علل بأن ذلك يؤذيه وأذيته حرام بالاتفاق ! ومعنى قوله لا أحرم حلالاً أي هي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذى النبي صلى الله عليه وآله لتأذى فاطمة به ، فلا ) !
ثم قال ابن حجر : ( وفى الحديث تحريم أذى من يتأذى النبي صلى الله عليه وآله بتأذيه لأن أذى النبي صلى الله عليه وآله حرام اتفاقاً قليله وكثيره ، وقد جزم بأنه يؤذيه ما يؤذى فاطمة فكل من وقع منه في حق فاطمة شئ فتأذت به فهو يؤذى النبي صلى الله عليه وآله بشهادة هذا الخبر الصحيح ولا شئ أعظم في إدخال الأذى عليها من قتل ولدها ) .
أقول : من الواضح أنه لا يمكن الجمع بين هذه الأحاديث ، فإن كان النبي صلى الله عليه وآله غضب وخطب وهدد ، فكيف يستشيره علي عليه السلام بعد ذلك ! ثم كيف حرَّم النبي ما نص الله على تحليله ! وكيف يمكن الاستثناء من القاعدة القرآنية : فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ . وخصوصية الزهراء عليه السلام لاتبرر ذلك !
أما حكمهم بأن كل أذية للزهراء عليها السلام ولو كانت صغيرة أذية للنبي صلى الله عليه وآله ، فليتهم حكموا به على من جمعوا الحطب على بيتها وهددهم بحرقه بمن فيه ، إن لم يبايعوا !
ومن الخطاب العاطفي العامي قول ابن حجر : ( الغيرة على النبي صلى الله عليه وآله أقرب إلى خشية الافتتان في الدين . أن فاطمة كانت فاقدة من تركن إليه من يؤنسها ويزيل وحشتها من أم أو أخت ، بخلاف أمهات المؤمنين ) . وهذا لايقره فقه ولا منطق !
كذب البخاري في سبب تكنية علي عليه السلام بأبي تراب
قال البخاري ( 1 / 114 ، و : 4 / 208 ) : ( عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أن رجلاً جاء إلى سهل بن سعد فقال : هذا فلان لأمير المدينة يدعو علياً عند المنبر ، قال فيقول : يقول له