أي في القسم الأول المحرر من خيبر وهو النطاة ! فأخذها البخاري ودلَّس بها أنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله لما غزا خيبر ! ولا يصح أنه لم يفهم كلام سلمة .
5 . وجريمة البخاري الثالثة التجزئة والبتر لتغييب الحقائق ، وهي عادته دائماً في كتابه !
قال ابن حجر ( 7 / 365 ) : « وقع في هذه الرواية اختصار وهو عند أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث بريدة بن الخصيب ، قال : لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له ، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له ، وقتل محمود بن مسلمة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لأدفعن لوائي غداً إلى رجل . وفي الباب عن أكثر من عشرة من الصحابة سردهم الحاكم في الإكليل ، وأبو نعيم ، والبيهقي في الدلائل » ونحوه عمدة القاري ( 14 / 213 ) .
ولا بد أن البخاري رأى الأحاديث الكثيرة في المئة ألف الصحيحة التي يحفظها تنص على جهاد علي عليه السلام ، وأنه فتح كل حصون خيبر ! فلماذا أغمض عنها عينيه !
مثلاً حديث الضحاك الأنصاري قال : ( لما سار النبي صلى الله عليه وآله إلى خيبر جعل علياً عليه السلام على مقدمته فقال صلى الله عليه وآله : من دخل النخل فهو آمن ، فلما تكلم النبي نادى بها علي , فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى جبرائيل يضحك فقال : مايضحكك ؟ ! قال : إني أحبه ! فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : إن جبرائيل يقول إنه يحبك ! قال عليه السلام : بَلَغْتُ أن يحبني جبرائيل ؟ قال صلى الله عليه وآله : نعم ، ومن هو خير من جبرائيل , الله عزَّ وجل » . « الطبراني الكبير : 8 / 301 ، ومجمع الزوائد : 9 / 126 ، وأسد الغابة : 3 / 34 » .
بل نصوا على أن علياً عليه السلام فتح حصون خيبركلها . ( السيرة الحلبية : 2 / 737 ) .
وقال في عون المعبود بشرح سنن أبي داود ( 8 / 172 ) : « وقصة فتح هذه الحصون : أن النبي صلى الله عليه وآله ألبس علياً رضي الله عنه درعه الحديد وأعطاه الراية ، ووجهه إلى الحصن ، فلما انتهى علي إلى باب الحصن ، اجتذب أحد أبوابه فألقاه بالأرض ! ففتح الله ذلك الحصن الذي هو حصن ناعم ، وهو أول حصن فتح من حصون النطاة على يده رضي الله عنه ) .
6 . روى البخاري نفسه طرفاً من الأحاديث الصحيحة ، ثم خرب ما رواه !
قال : ( 4 / 20 ، و 207 و : 5 / 75 و 76 و 77 ) : ( أخبرني سهل رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله
الماء الجاري في غسل البخاري — صفحة 122
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٢٢