وفي أخرى سئل : ما كان سببه ، حتى ظن أن لن يقدر عليه ؟ قال : ( وكله الله إلى نفسه
طرفة عين ) 1 .
( فنادى في الظلمات ) قال : ( ظلمة الليل ، وظلمة البحر ، وظلمة بطن الحوت ) 2 .
( أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) لنفسي بالمبادرة إلى المهاجرة .
وورد : ( أي : بتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت ) 3 .
( فاستجبنا له ونجيناه من الغم ) بأن قذفه الحوت إلى الساحل ، وأنبت الله عليه
شجرة من يقطين ( وكذلك ننجي المؤمنين ) من غموم دعوا الله فيها بالإخلاص .
( وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا ) : وحيدا بلا ولد يرثني ( وأنت خير
الوارثين ) فإن لم ترزقني من يرثني فلا أبالي به .
( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ) . قال : ( كانت لا تحيض
فحاضت ) 4 . ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا
خاشعين ) .
( والتي أحصنت فرجها ) . القمي : مريم لم ينظر إليها شئ 5 . ( فنفخنا فيها من
روحنا ) قال : ( روح مخلوقة ، يعني من أمرنا ) 6 . ( وجعلناها وابنها اية للعالمين ) .
( إن هذه أمتكم ) : ملتكم ، وهي ملة الاسلام والتوحيد ( أمة واحدة ) : غير
مختلفة فيما بين الأنبياء ( وأنا ربكم ) لا إله لكم غيري ( فاعبدون ) لا غير .
( وتقطعوا أمرهم بينهم ) : تفرقوا في الدين ، وجعلوا أمره قطعا موزعة ( كل ) من
هامش
( 1 ) - القمي 2 : 74 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 201 ، الباب : 15 ، قطعة من حديث : 1 .
( 3 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 201 ، الباب : 15 ، ذيل الحديث الطويل : 1 .
( 4 ) - القمي 2 : 75 .
( 5 ) - القمي 2 : 75 .
( 6 ) - القمي 2 : 75 .