( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون ) .
( لهم فيها زفير ) : أنين 1 وتنفس شديد ( وهم فيها لا يسمعون ) .
ورد : ( إن الله يأتي يوم القيامة بكل شئ يعبد من دونه ، من شمس أو قمر أو غير
ذلك ، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد ، فيقول كل من عبد غير الله : ربنا إنا كنا نعبدها
لتقربنا إليك زلفى . قال : فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة : اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون
إلى النار ، ما خلا من استثنيت ، فأولئك عنها مبعدون ) 2 .
( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) . القمي : يعني الملائكة
وعيسى بن مريم 3 .
( لا يسمعون حسيسها ) : صوتها الذي يحس به ( وهم فيما اشتهت أنفسهم
خالدون ) .
( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) .
ورد : ( يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ،
وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا
تحزنون ، وفيكم نزلت هذه الآية ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) الآية وفيكم نزلت : ( لا
يحزنهم الفزع الأكبر ) 4 .
( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ) قيل : كطي الطومار للمعاني المكتوبة
فيه 5 . والقمي : السجل : اسم الملك الذي يطوي الكتب . ومعنى نطويها : نفنيها ، فتتحول
هامش
( 1 ) - الأنين : الصوت المنبعث من الإنسان أو الحيوان من ألم أو حسرة . الرائد 1 : 277 ( أنن ) .
( 2 ) - قرب الأسناد : 41 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) - القمي 2 : 76 .
( 4 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 451 ، المجلس : 83 ، ذيل الحديث : 2 ، بشارة المصطفى : 181 ، عن أبي عبد الله ، عن
آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) - البيضاوي 4 : 47 .