تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
( لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون ) . ( لهم فيها زفير ) : أنين 1 وتنفس شديد ( وهم فيها لا يسمعون ) . ورد : ( إن الله يأتي يوم القيامة بكل شئ يعبد من دونه ، من شمس أو قمر أو غير ذلك ، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد ، فيقول كل من عبد غير الله : ربنا إنا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى . قال : فيقول الله تبارك وتعالى للملائكة : اذهبوا بهم وبما كانوا يعبدون إلى النار ، ما خلا من استثنيت ، فأولئك عنها مبعدون ) 2 . ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) . القمي : يعني الملائكة وعيسى بن مريم 3 . ( لا يسمعون حسيسها ) : صوتها الذي يحس به ( وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون ) . ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) . ورد : ( يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وفيكم نزلت هذه الآية ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) الآية وفيكم نزلت : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) 4 . ( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب ) قيل : كطي الطومار للمعاني المكتوبة فيه 5 . والقمي : السجل : اسم الملك الذي يطوي الكتب . ومعنى نطويها : نفنيها ، فتتحول
هامش
( 1 ) - الأنين : الصوت المنبعث من الإنسان أو الحيوان من ألم أو حسرة . الرائد 1 : 277 ( أنن ) . ( 2 ) - قرب الأسناد : 41 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - القمي 2 : 76 . ( 4 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 451 ، المجلس : 83 ، ذيل الحديث : 2 ، بشارة المصطفى : 181 ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 5 ) - البيضاوي 4 : 47 .