تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
( ونوحا إذ نادى ) ربه بإهلاك قومه ( من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم ) . ( ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ) . ( وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم ) : رعته ليلا ( وكنا لحكمهم ) : حكم الحاكمين والمتحاكمين ( شاهدين ) . ( ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما ) . قال : ( كان أوحى الله إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث داود : أي غنم نفشت في الحرث ، فلصاحب الحرث رقاب الغنم . ولا يكون النفش إلا بالليل ، فإن على صاحب الزرع أن يحفظ زرعه بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل . فحكم داود بما حكم به الأنبياء من قبله ، فأوحى الله إلى سليمان : أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان ، وهو قول الله تعالى : ( وكلا آتينا حكما وعلما ) فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل ) 1 . ( وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير ) . قال : ( كان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر إلا جاوبه ) 2 . وفي رواية : ( إنه بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه ) 3 . ( وكنا فاعلين ) لأمثاله ، فليس ببدع منا وإن كان عجيبا عندكم . ( وعلمناه صنعة لبوس لكم ) : عمل الدرع ، وهو في الأصل اللباس ( لتحصنكم من
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 302 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) - الأمالي ( للصدوق ) : 88 ، المجلس : 21 ، الحديث : 8 ، كمال الدين 2 : 524 ، الباب : 46 ، الحديث : 6 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - الاحتجاج 1 : 326 ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، وفيه : ( قال له اليهودي : هذا داود بكى على خطيئته حتى سارت الجبل معه لخوفه . قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك . . . ) .