( بأسكم فهل أنتم شاكرون ) .
ورد : ( أوحى الله إلى الحديد أن لن لعبدي داود فلان 1 له الحديد ، فكان يعمل في كل
يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، واستغنى عن بيت المال ) 2 .
( ولسليمان ) : وسخرنا له ( الريح عاصفة ) : شديدة الهبوب ، يقطع مسافة كثيرة في
مدة يسيرة ، كما قال : ( غدوها شهر ورواحها شهر ) 3 ( تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا
فيها ) . القمي : إلى بيت المقدس والشام 4 . ( وكنا بكل شئ عالمين ) فنجريه على ما
تقتضيه الحكمة .
( ومن الشياطين من يغوصون له ) في البحار ويخرجون نفايسه ( ويعملون عملا
دون ذلك ) : ويتجاوزون ذلك إلى أعمال أخر ، كبناء المدن والقصور واختراع الصنائع
الغريبة ، كما قال الله تعالى : ( ويعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ) 5 ( وكنا لهم
حافظين ) عن أن يزيغوا عن أمره ، أو يفسدوا على ما هو مقتضى جبلتهم .
( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر ) : المرض ، ابتلاه الله بالمرض في بدنه ،
وهلاك أولاده ، وذهاب أمواله . ( وأنت أرحم الراحمين ) . وصف ربه بغاية الرحمة بعد
ما ذكر نفسه بما يوجبها ، واكتفى بذلك عن عرض المطلوب لطفا في السؤال .
( فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر ) بالشفاء من مرضه ( واتيناه أهله ومثلهم
معهم ) . سئل : كيف أوتي مثلهم معهم ؟ قال : ( أحيا له من ولده ، الذين كانوا ماتوا قبل ذلك
بآجالهم ، مثل الذين هلكوا يومئذ ) 6 . ويأتي تمام قصته في ( ص ) 7 إن شاء الله ( رحمة من
هامش
( 1 ) - في المصدر : ( فألان ) .
( 2 ) - الكافي 5 : 74 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام .
( 3 ) - سبأ ( 34 ) : 12 .
( 4 ) - القمي 2 : 74 .
( 5 ) - سبأ ( 34 ) : 13 .
( 6 ) - الكافي 8 : 252 ، الحديث : 354 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) - ذيل الآية : 41 .