تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
( قالوا فأتوا به على أعين الناس ) : بمرأى منهم ( لعلهم يشهدون ) بفعله أو قوله . ( قالوا ) حين أحضروه ( أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ) . ( قال بل فعله كبيرهم هذا فسألوهم إن كانوا ينطقون ) . قال : ( إنما قال إبراهيم " إن كانوا ينطقون " فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا ، فما نطقوا وما كذب إبراهيم ) 1 . وفي رواية : ( إنما قال : " فعله كبيرهم " إرادة الإصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون ) 2 . ثم قال : ( والله ما فعلوه وما كذب ) 3 . ( فرجعوا إلى أنفسهم ) : فراجعوا عقولهم ( فقالوا ) : فقال بعضهم لبعض ( إنكم أنتم الظالمون ) عبادة ما لا ينطق ولا يضر ولا ينفع ، لا من ظلمتموه . ( ثم نكسوا على رؤوسهم ) . قيل : يعني انقلبوا إلى المجادلة بعد ما استقاموا بالمراجعة ، شبه عودهم إلى الباطل بصيرورة أسفل الشئ مستعليا على أعلاه 4 . ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) فكيف تأمر بسؤالهم . ( قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ) . ( أف لكم ولما تعبدون من دون الله ) : قبحا ونتنا 5 ، تضجر منه على إصرارهم بالباطل البين ( أفلا تعقلون ) . ( قالوا حرقوه وانصروا الهتكم إن كنتم فاعلين ) . أخذوا في المضارة لما عجزوا عن المحاجة .
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : 210 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) - الكافي 2 : 342 ، الحديث : 17 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) - المصدر : 343 ، الحديث : 22 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) - البيضاوي 4 : 43 . ( 5 ) - في ( ألف ) و ( قبحا ونتنا وشينا ) .